جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٠ - الرابع الأجل
فإن تركها حتى خرج خرجت من عقده و لها المسمّى. (١)
و لو قال: بعض يوم، فإن عيّن كالزوال أو الغروب صح، و إلّا فلا.
و لو قال: مرة أو مرتين، قيّد بالزمان، و لا تجوز الزيادة، و إلّا بطل. (٢)
عليها» [١] إن أريد به الإطلاق كان دليلا على ما ذكرناه، إذ لو لا الحكم بالاتصال لوجب بقاؤه، إذ لا أولوية لزمان على آخر.
قوله: (فإن تركها حتى خرجت من عقده فلها المسمّى).
[١] وجهه: إن المسمّى وجب بالعقد، و لم يثبت المسقط شرعا إذ هو إما المفارقة قبل الدخول، أو امتناعها من تسليم نفسها، و كلاهما منتف.
قوله: (و لو قال: بعض يوم، فإن عيّن كالزوال و الغروب صح، و إلّا فلا و لو قال: مرة أو مرتين قيّد بالزمان، و لا يجوز الزيادة و إلّا بطل).
[٢] لا ريب أنه لو ذكر في العقد أجلا غير معيّن كبعض يوم، و لم يعين ذلك البعض، أو المرة أو المرتين و نحوهما غير مقيدتين بزمان معيّن يبطل العقد للجهالة.
و قال الشيخ في النهاية: إنّ العقد ينقلب دائما [٢]، و هو ضعيف جدا، لأن ذكر الأجل أخرجه عن صلاحية الدوام و قد فات شرط المتعة بالجهالة فوجب الحكم بالبطلان.
و ليس هذا كما لو جرد العقد عن ذكر الأجل أصلا، فإن العقد غير مشتمل على ما يمنع كونه دائما.
و قول المصنف: (و لا تجوز الزيادة) معناه: إنه إذا عقد متعة على أن يطأ مرة أو مرتين، و قيّد ذلك بزمان معيّن كاليوم و الشهر صح العقد و وجب الوفاء به، و لم يجز الوطء أزيد مما عيّن.
و قوله: (و إلّا بطل) معناه: و إن لم يقيّد بالزمان بل ذكر المرة و المرتين مجردا ذلك
[١] الكافي ٥: ٤٦٦ حديث ٤، الفقيه ٣: ٢٩٧ حديث ١٤١٠، التهذيب ٧: ٢٦٧ حديث ١١٥٠.
[٢] النهاية: ٤٩١.