جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٦٧ - الأول العقد
و لو قصر الكسب، أو لم يكن ذا كسب احتمل ثبوت النفقة في رقبته و في ذمة المولى، و أن يتخير بين الصبر و الفسخ إن جوّزناه مع العسر. (١)
و لو اشترته زوجته أو اتهبته قبل الدخول سقط نصف المهر الذي
هو ظاهر عند التأمل.
قوله: (و لو قصر الكسب أو لم يكن ذا كسب احتمل ثبوت النفقة في رقبته، و في ذمة المولى، و أن يتخير بين الفسخ و الصبر إن جوّزناه مع العسر).
[١] ما سبق هو حكم ما إذا كان العبد كاسبا و كسبه واف بنفقة زوجته، و هذا بيان حكم ما إذا كان كسبه قاصرا عنها أو لم يكن له كسب أصلا، و قد ذكر المصنف فيه احتمالات ثلاثة:
أحدها: ثبوت النفقة أو ما قصر الكسب عنه منها في رقبته، تنزيلا للوطء في النكاح منزلة الجناية.
الثاني: ثبوتها في ذمة المولى، لأنه لما اذن في النكاح لزمته لوازمه، لامتناع إغراء النكاح عن النفقة، و إنما قدّمنا الكسب، لأنه أقرب شيء إليها، فإذا انتفى تعيّنت ذمة المولى.
الثالث: تخيير الزوجة بين الصبر بغير نفقة حاضرة، و بين الفسخ إن جوّزنا الفسخ للمرأة إذا أعسر زوجها الحر عن النفقة، و سيأتي تحقيقه إن شاء تعالى. و لم يذكر المصنف حال المهر مع القصور، و كذا لم يذكره في احتمال ثبوت النفقة في رقبته، فيمكن أن لا يرى مجيء ذلك فيه، و أن يكون على ذلك التقدير دينا على العبد يتبع به.
لكن في إثبات الفرق بين المهر و النفقة عسر، و هذا كله بناء على أن المهر و النفقة لا يثبتان في ذمة المولى بإذنه في النكاح، أما على القول بالثبوت فإن ذلك ساقط.
قوله: (و لو اشترته زوجته، أو اتهبته قبل الدخول سقط نصف المهر