جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٤٩ - الأول في الصحيح
و لو عقد مرتين على مهرين فالثابت الأول، سرا كان أو جهرا. (١)
و المهر مضمون في يد الزوج إلى أن يسلّمه، فإن تلف قبله بفعل المرأة بريء و كان قبضا.
و إن تلف بفعل أجنبي تخيّرت بين الرجوع على الأجنبي أو الزوج، و يرجع الزوج عليه.
إذا جعله صداقا في أن تعلمها إنما يتحقق باستقلالها بفعلها، و كذا باقي الأحكام التي سبقت جميعها، و لا يكاد يشك في أن تعليم الصنعة إنما يصدق عرفا إذا صارت ملكه.
و لا يخفى انه يشترط في الصنعة أن تكون محللة، و مثل تعليم القرآن و الصنعة تعليم الفقه و الحكم و الآداب، و ما جرى هذا المجرى، حتى الشعر إذا لم يكن محظورا.
قوله: (و لو عقد مرتين على مهرين فالثابت الأول، سرا كان أو جهرا).
[١] و ذلك لأنها بالعقد الأول تصير زوجة. يجب المسمّى فيه، فيكون العقد الثاني باطلا. و أشار بقوله: (سرا كان أو جهرا) الى خلاف الشافعي، ففي قول له أن المهر مهر السر، و في آخر أن المهر مهر العلانية [١]، و نزل الأول اصابه على ما إذا تقدّم العقد على مهر في السر، ثم جيء بلفظ العقد في العلانية، بأكثر من مهر السر تجملا، و الثاني على ما إذا تواعدوا المهر الأقل سرا و عقدوا على الأكثر علانية.
قوله: (و المهر مضمون في يد الزوج إلى أن يسلّمه، فإن تلف قبله بفعل المرأة بريء و كان قبضا، و إن تلف بفعل أجنبي تخيّرت بين الرجوع على الأجنبي أو الزوج، و يرجع الزوج عليه.
[١] انظر: المجموع ١٦: ٣٢٧.