جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٤٢ - الأول في الصحيح
و لو تزوجهن بمهر واحد صح و قسط على مهور الأمثال على رأي. (١)
من الطعام مما له كيل و القطعة من الذهب مما له وزن.
قوله: (و لو تزوجهن بمهر واحد صح و قسط على مهر الأمثال على رأي).
[١] أي: لو تزوج رجل عدة نساء بمهر واحد صح النكاح و المهر، لانتفاء الجهالة حيث ان المجموع معلوم و لا يضر جهالة استحقاق كل واحدة منهن، لأن العقد جرى على الكل، و استعلام حق كل واحدة منهن يحصل بأدنى تأمل، فعلى هذا كيف يقسم بينهن؟ للأصحاب في كيفية ذلك قولان:
أحدهما:- و اختاره الشيخ في المبسوط [١]، و تبعه ابن البراج [٢]- انه يقسم بينهن بالسوية، فإن كن ثلاثا فلكل واحدة ثلث المسمّٰى، و يوجه ذلك بمقابلة المهر لهن و التفاضل على خلاف الأصل.
و ثانيهما:- و اختاره المصنف هنا و في المختلف و غيرهما [٣]، و جمع من المتأخرين، [٤] و هو الأصح- أنه يقسط على مهور أمثالهن و تعطي كل واحدة منهن ما يقتضيه التقسيط، كما إذا باع عبده و عبد غيره، أو جمع بين بيع و نكاح.
و ذلك لأن العوض المالي إذا قوبل بعوض متقوم كانت القيمة ملحوظة، و من ثم تكون زيادة العوض و نقصانه ناشئا عن زيادتها و نقصانها غالبا، و قيمة البضع إنما هي مهر المثل، فيكون قسط كل واحدة من المسمّٰى بحسبه لا محالة.
[١] المبسوط ٤: ٢٩٢.
[٢] المهذب ٢: ٢٠٩.
[٣] المختلف: ٥٥١، التحرير ٢: ٣٢.
[٤] منهم ولد العلّامة في الإيضاح ٣: ١٩٥.