جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣١ - الفصل الثاني في الأحكام
[الفصل الثاني: في الأحكام]
الفصل الثاني: في الأحكام:
لا ولاية على البالغة الرشيدة و إن كانت بكرا على الأقوى. (١)
و يلزم ما يشترط في متن العقد إذا كان سائغا، و لو قدّمه أو أخّره لم يعتد به، و لا يجب إعادته بعده لو قرنه به على رأي. (٢)
عن ذكر الزمان بطل العقد من رأس.
قوله: (الفصل الثاني: في الأحكام: لا ولاية على البالغة الرشيدة و إن كانت بكرا على الأقوى).
[١] قد سبق ذكر الخلاف في ذلك في أحكام النكاح الدائم، و أنه قد قيل بمنع النكاحين للبكر بدون اذن وليها و إن كانت بالغة رشيدة.
و قيل بمنع المتعة خاصة، و ان الأصح الجواز مطلقا مع الوصفين، و لا يتوقف على اذن الولي.
قوله: (و يلزم ما يشترط في متن العقد إذا كان سائغا، و لو قدّمه أو أخره لم يعتد به، و لا يجب إعادته بعده لو قرنه به على رأي).
[٢] لا شك أن كل شرط من الشروط السائغة- و هي التي لا تنافي مقتضى العقد، و لم يرد في الكتاب و السنة ما يدل على المنع منه- يجوز اشتراطه، للأصل، و لقوله عليه السلام: «المؤمنون عند شروطهم» [١]، و انما يعتد به و يلزم الوفاء به إذا وقع بين الإيجاب و القبول، ليكون من جملة العقد، و يجري عليه كل من الإيجاب و القبول.
فلو تقدّم على العقد أو تأخر عنه لم يقع معتدا به، إذ ليس محسوبا من جملة العقد، و الذي يجب الوفاء به إنما هو العقد.
و ينبّه على ذلك ما رواه بكير بن أعين عن الصادق عليه السلام قال: «إذا
[١] التهذيب ٧: ٣٧١ حديث ١٥٠٣، الاستبصار ٣: ٢٣٢ حديث ٨٣٥.