جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٠٠ - الفصل الرابع في بقايا مسائل متبددة
و لو كانت محترفة و أمكنها ذلك في يد الزوج، ففي وجوب تسليمها إليه نهارا اشكال. (١)
و للسيد أن يسافر بها، و ليس له منع الزوج من السفر ليصحبها ليلا، (٢)
بين الحقين، فإن حق الزوج هو التسليم التام و لا يحصل بذلك.
قوله: (و لو كانت محترفة و أمكنها ذلك في يد الزوج، ففي وجوب تسليمها الى الزوج نهارا إشكال).
[١] أي: لو كانت الجارية المزوجة ذات حرفة، و أمكنها عمل تلك الحرفة في يد الزوج، فقال: دعوها تحترف للسيد في يدي، ففي وجوب تسليمها إليه نهارا إشكال ينشأ: من أن المانع من تسليمها اليه نهارا هو فوات حق السيد، و في الصورة المذكورة المانع المذكور منتف فوجب التسليم.
و لأن لكل من السيد و الزوج حقا متعلقا بها، و مع التسليم على الوجه المذكور يحصل الجمع بين الحقين فكان واجبا. و من أن حق كل منهما اختص بزمان، نظرا إلى ارتباطه به غالبا، فحق الزوج مناطه الليل، لأنه محل الاستمتاع غالبا، و حق السيد مناطه النهار كذلك، فلا يتغير ذلك بحدوث حالة نادرة، على أن حق السيد ليس منحصرا في الحرفة. و قد يبدو له فيريد استخدامها و هذا أصح، و من هذا البيان يظهر انتفاء الجمع بين الحقين بذلك.
قوله: (و للسيد أن يسافر بها، و ليس له منع الزوج من السفر ليصحبها ليلا).
[٢] إذا أراد السيد أن يسافر بالأمة المزوجة كان له ذلك، و لم يكن للزوج المنع، و ذلك لأن السيد مالك للرقبة و إحدى المنفعتين، و ليس للزوج إلّا المنفعة الأخرى فكان جانبه أقوى من جانب الزوج، فلو أراد الزوج و الحالة هذه أن يسافر معه ليستمتع بها ليلا لم يكن للسيد منعه، لأن ذلك حق ثابت له.