جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٠٥ - الرابعة لو وهبه جارية مستوعبة قيمتها ثلاثون و مهر مثلها عشرة
ورثته خمسون. (١)
[الرابعة لو وهبه جارية مستوعبة قيمتها ثلاثون و مهر مثلها عشرة]
الرابعة: لو وهبه جارية مستوعبة قيمتها ثلاثون و مهر مثلها عشرة، فوطأها المتهب ثم مات الواهب، فقد صحت الهبة في شيء و سقط عنه من مهرها ثلث شيء، و بقي للواهب أربعون إلّا شيئا و ثلثا يعدل شيئين.
فبالجبر و المقابلة يخرج الشيء خمس ذلك و عشره و هو اثنا عشر خمسا الجارية، فتصح فيه الهبة، و يبقى للواهب ثلاثة أخماسها، و له على المتهب ثلاثة أخماس مهرها ستة. (٢)
ورثته خمسون.)
[١] لا فرق بين هذه و التي قبلها في العمل بالنسبة إلى الطريق، إلّا أن الجائز بكل من الهبتين هنا ضعف الجائز في الاولى.
و الدور لازم في كل منهما، لعدم وفاء الثلث بالهبة الاولى، فلو خلّف مائتين اخرتين صحت الهبة الاولى و الثانية في الثلث، و لا دور.
قوله: (لو وهبه جارية مستوعبة قيمتها ثلاثون و مهر مثلها عشرة، فوطأها المتهب ثم مات الواهب، فقد صحت الهبة في شيء و سقط عنه من مهرها ثلث شيء، و بقي للواهب أربعون إلّا شيئا و ثلثا يعدل شيئين، فبالجبر و المقابلة يخرج الشيء خمس ذلك و عشره و هو اثنا عشر خمسا الجارية، فتصح فيه الهبة، و يبقى للواهب ثلاثة أخماسها، و له على المتهب ثلاثة أخماس مهرها ستة).
[٢] إذا وهب المريض جارية مستوعبة لتركته قيمتها ثلاثون و مهر مثلها عشرة، و أقبضه إياها فوطأها المتهب ثم مات الواهب، فالدور لازم. إذ لا يعرف قدر ما صحت فيه الهبة إلّا إذا عرف قدر التركة، و لا يعرف إلّا إذا عرف قدر ما صحت فيه الهبة، ليعلم قدر ما يبقى من مهر المثل للواهب، فإنه محسوب من جملة التركة.
و التخلص بأن يقال: صحت الهبة في شيء فسقط عن الوطء- و هو المتهب- من مهر المثل ثلث شيء، إذ لا مهر عليه لحصته من المملوكة.