جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٦٥ - الثالثة لو أعتق ثلاثة قيمتهم سواء
..........
فإن خرج بالقرعة غير المكتسب عتق كله، لبقاء ضعفه للورثة- و هو المكتسب و كسبه-، فيكون المكتسب و كسبه لهم لا محالة.
و إن وقعت قرعة الحرية على المكتسب لم يعتق جميعه، لأن الثلث لا يفي به، فإن كل ما حكم بعتقه منه تبعه من كسبه بالنسبة.
و يجيء الدور، لأن التركة تزيد إذا كان ما انعتق منه و استحقه من كسبه قليلا، فيجب أن يزداد عتقه و استحقاقه من كسبه، فتنقص التركة، فيقل العتق و الاستحقاق من الكسب.
و طريق التخلص ما سبق غير مرة، فنقول: عتق منه شيء، و له من كسبه شيء، و للورثة من باقيه و باقي كسبه من العبد الآخر من اللذين لم يكتسبا شيئان، فالمكتسب و كسبه، و للآخر في مقابل أربعة أربعة أشياء، فتقسم الثلاثة على أربعة، فيكون الشيء ثلاثة أرباعه، فيعتق ثلاثة أرباعه، و له من كسبه ثلاثة أرباعه، و للورثة ربعه و ربع كسبه مع العبد الآخر، و ذلك ضعف ما انعتق منه.
هذا إذا وقعت قرعة الدين على غير المكتسب، و لو وقعت على المكتسب قضى الدين بنصفه و نصف كسبه، لاستواء نسبة الدين إلى العبد و الكسب، و لأنه إذا وجب صرف شيء منه في الدين استقر ملكا و تبعه قدره من الكسب، فوجب الاقتصار على ما يقضى به الدين منه و من الكسب، لوجوب تنفيذ العتق و لو في شيء منه ما أمكن.
و حينئذ فيبقى نصفه الآخر و نصف كسبه و العبدان الآخران، فيقرع بين باقيه و بينهما للحرية.
فإن وقعت القرعة على غيره- و هو أحد الآخرين- عتق كله، لأن التركة هي ما يبقى بعد الدين، و هو بقدر ثلثها، لأن نصف المكتسب و نصف كسبه ثلث، و كل من الآخرين ثلث، و حينئذ فيجوز الورثة نصف المكتسب و نصف الكسب و العبد الآخر.
و إن وقعت على باقي المكتسب نفذ العتق فيه و تبعه باقي الكسب.