جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٧٨ - الخامس الحرية
و تجوز الوصية إلى المرأة و الأعمى و الوارث. (١)
مولاه، و تجوز الوصية إلى المرأة و الأعمى و الوارث).
[١] إنما لم تصح الوصية إلى المملوك فلأن منافعه مملوكة لغيره، و الوصية تستدعي نظرا في الموصى فيه و سعيا، و هو ممنوع منه، لأنه حق الغير، فإذا أذن المولى زال المانع و صحت الوصية، لأن المنع من قبله، و حينئذ فليس للمولى بعد قبوله و موت الموصي الرد، كما إذا قبل الحر و مات الموصي. و قال الشافعي و جمع من العامة: أنه لا يصلح للوصية بكل حال [١].
و أما المرأة فإنها إذا كانت جامعة لشرائط الوصية صحت الوصية إليها باتفاقنا، و قد روى علي بن يقطين عن الرضا عليه السلام قال: سألته عن رجل أوصى إلى المرأة و شرك في الوصية معها، صبيا فقال: «يجوز ذلك و تمضي الوصية و لا ينتظر بلوغ الصبي، فإذا بلغ الصبي فليس له أن لا يرضى، إلّا ما كان من تبديل أو تغيير فإن له أن يرده إلى ما أوصى به الميت» [٢].
و هذه كما تدل على المراد، تدل على أن الكبير الموصى إليه مع طفل لا يقتصر في التصرف على قدر الضرورة، لظاهر قوله عليه السلام: «و تمضي الوصية و لا ينتظر بلوغ الصبي» [٣]. و رواية السكوني عن علي عليه السلام بالمنع من الوصية إليها [٤] محمولة على التقية أو الكراهية.
و عن عطاء أنه قال: لا تصح الوصية إليها كما لا تصح أن تكون قاضية [٥].
[١] المجموع ١٥: ٥٠٨، المغني لابن قدامة ٦: ٦٠٢، المحلى ٩: ٣٢٨.
[٢] الكافي ٧: ٤٦ حديث ١، الفقيه ٤: ١٥٥ حديث ٥٣٨، التهذيب ٩: ١٨٤ حديث ٧٤٣، الاستبصار ٤: ١٤٠ حديث ٥٢٢.
[٣] الكافي ٧: ٤٦ حديث ١، الفقيه ٤: ١٥٥ حديث ٥٣٨، التهذيب ٩: ١٨٤ حديث ٧٤٣، الاستبصار ٤: ١٤٠ حديث ٥٢٢.
[٤] الفقيه ٤: ١٦٨ حديث ٥٨٥، التهذيب ٩: ٢٤٥ حديث ٩٥٣، الاستبصار ٤: ١٤٠ حديث ٥٢٣.
[٥] المجموع ١٥: ٥١٠.