جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٧٩ - السادس كفاية الوصي و اهتداؤه إلى ما فوض إليه
[السادس: كفاية الوصي و اهتداؤه إلى ما فوّض إليه]
السادس: كفاية الوصي و اهتداؤه إلى ما فوّض إليه، فلو قصر عن ذلك نصب الحاكم معه أمينا، و كذا لو تجدد العجز بعد الموت و لا ينعزل، بخلاف العدل إذا فسق. (١)
و الفرق أن القاضي لا بد أن يكون كاملا مجتهدا أهلا للحكومة، بخلاف الوصية، فإذا حصلت الشرائط في أم الأطفال فهي أولى، لكن لا ولاية لها بالأمومة خلافا لأبي حنيفة [١].
و كذا تصح الوصية إلى الأعمى الجامع للشرائط عند علمائنا، و هو قول أبي حنيفة [٢]، و أحد وجهي الشافعي [٣]، لأن الفرض أن الأعمى صحيح التصرف، فجاز أن يكون وصيا. و في الوجه الآخر لا يجوز، لأنه لا يقدر على البيع و الشراء في حق نفسه، فلا يوجد فيه معنى الولاية، و الأصل ممنوع.
و أما الوارث فإنه إذا كان كاملا مستجمعا للشرائط لم يكن وصف الإرث مانعا، و حكى المصنف في التذكرة أن بعضا شرط في الوصي انتفاء العداوة بينه و بين الطفل الذي يفوض أمره اليه [٤]، و لا بعد فيه.
قوله: (السادس: كفاية الوصي و اهتداؤه إلى ما فوّض إليه، فلو قصر عن ذلك نصب الحاكم معه أمينا. و كذا لو تجدد العجز بعد الموت، و لا ينعزل بخلاف العدل إذا فسق).
[١] هذا الشرط ليس على نهج الشروط السابقة، لأنه شرط لجواز انفراد الوصي و استقلاله بالتصرف، فإن الوصية إلى من لا كفاية عنده و لا يهتدى إلى التصرف لسفه
[١] المبسوط ٢٧: ٢٥.
[٢] المبسوط ٢٧: ٢٥.
[٣] المجموع ١٥: ٥٠٨، مغني المحتاج ٣: ٧٤.
[٤] التذكرة ٢: ٥١١.