جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٥ - ب لو اوصى له بمثل نصيب ابن و له ثلاثة إلا ربع المال
صحيحة، و لا تتوهم أن الاستثناء مستغرق من حيث أنه لولاه لكان له الربع و قد استثناه، لأنا نقول: حقيقة هذه الوصية انه فضّل كل ابن على الموصى له بربع المال (١)، فتجعل المال أربعة أسهم، و تسلّم لكل منهم ربع المال من غير مزاحم.
و هو الذي ينبغي أن تفضل به كل واحد على الموصى له، فيبقى واحد يقسّم على الأولاد و الموصى له بالسوية فتضرب أربعة في الأصل فهي ستة عشر، لكل ابن أربعة، تبقى أربعة تقسم أرباعا، فلكل ابن سهم، و للموصى له سهم، فكمل لكل ابن خمسة فيفضل على الموصى له بأربعة هي الربع إذا ضمت إلى سهم الموصى له صار مثل نصيب ابن، فالسهم مثل النصيب إلا ربع المال،
صحيحة، و لا يتوهم أن الاستثناء مستغرق من حيث أنه لولاه لكان الربع و قد استثناه، لأنا نقول: حقيقة هذه الوصية انه فضّل كل ابن على الموصى له بربع المال.)
[١] أشار المصنف بهذا الكلام إلى ضابط تعرف به صحة الوصية و فسادها، بسبب استغراق الاستثناء و عدمه.
و تحقيقه: إنّ الوصية بمثل نصيب وارث إلّا جزءا معيّنا من المال، حقيقتها تفضيل ذلك الوارث و من ماثله مع تعدده على الموصى له بذلك الجزء من المال، و من لم يماثله من الورثة يفضل على الموصى له بنسبة نصيبه من نصيب الموصى له بمثل نصيبه، فمتى بقي من التركة وراء ما وقع التفضيل به شيء يقسّم بين الورثة و الموصى له، و إن قل فالوصية صحيحة، و إن لم يبق شيء أصلا فالوصية باطلة فلو كان له ابنان و أوصى بمثل نصيب أحدهما إلّا ثلث المال فالوصية صحيحة، فإنك إذا فضّلت الابنين بثلثين يبقى ثلث يقسّم بينهما و بين الموصى له، حتى انه لو