جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٨٠ - السادس كفاية الوصي و اهتداؤه إلى ما فوض إليه
..........
أو هرم، جائزة على ما يستفاد من قوله: (فلو قصر عن ذلك نصب الحاكم معه أمينا)، و به صرح في التذكرة، و قال: إنه الظاهر من مذهب علمائنا [١].
و تردد شيخنا في الدروس، معللا بأن العمل بقول الوصي ما أمكن واجب، فتصح الوصية و ينصب الحاكم أمينا، و به ينجبر نقص الوصي. و بأن الفائدة المقصودة من الوصية منتفية هنا، فيكون نصبه عبثا [٢].
و لو تجدد العجز في الأثناء لم ينعزل و يضم إليه القاضي، و ذلك بطريق أولى، و به قطع في الدروس [٣].
و لا يخفى أن الحكم بعد انعزال الوصي بتجدد السفه و نحوه يقتضي الاعتراف بجواز الوصية إليه، إذ لو كان ذلك منافيا للوصية لاقتضي تجدده عزله، و نمنع انتفاء الفائدة في نصبه.
و الفرق بين تجدد العجز و تجدد الفسق أن الأمانة هي الفرض الملحوظ في الوصية، فإذا اتصف بها الموصى إليه، فالظاهر من حال الموصي إن الاتصاف بها هو محط النظر، فإذا زالت امتنع بقاء الوصية. و أما تجدد العجز فإنه لا يخل بالمقصود، إذ مع الضم يحصل المراد.
و اعلم أن التقييد بما بعد الموت في قوله: (لو تجدد العجز بعد الموت) لا ينفي تعلق الحكم لو تجدد بعد الوصية و قبل الموت. نعم على القول بالاكتفاء بالشروط حين الوفاة، فلو تجدد قبل الموت ثم زال قبله أيضا لم يحتج إلى الضم. و اعلم أيضا أنه لو ضم إليه الحاكم أمينا ثم زال العارض فهل يستقل أم يبقى الانضمام بحاله؟ فيه وجهان.
[١] التذكرة ٢: ٥١١.
[٢] الدروس: ٢٤٨.
[٣] الدروس: ٢٤٨.