جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٦٨ - الرابعة لو أعتق عبدين مستوعبين متساويين في القيمة دفعة فمات
و لو أعتق عبدا مستوعبا قيمته عشرة، فمات قبل سيده و خلّف عشرين فهي لسيده بالولاء، و ظهر أنه مات حرا (١). و إن خلّف عشرة عتق منه شيء و له من كسبه شيء و لسيده شيئان، و قد حصل في يد سيده عشرة تعدل شيئين، فتبيّن أن نصفه حر و باقيه رق، و العشرة يستحقها السيد نصفها
الهبة في الجميع، أو يصح في الجميع؟ و هنا جزم بأنه لا ينعتق من الميت حيث وقعت عليه القرعة إلّا نصفه، و قد كان هذا أولى بالتردد.
بل كان الحكم بصحة عتق جميعه لا يخلو من وجه، لأن المال الموجود و إن قلّ خير من ضعف المعدوم، و العبد الباقي خير من ضعف الميت، فكان الحكم بنفوذ العتق في جميعه وجها، و مع عدم اعتبار هذا الوجه فلا أقل من التردد.
قوله: (و لو أعتق عبدا مستوعبا قيمته عشرة، فمات قبل سيده و خلف عشرين، فهي لسيده بالولاء، و ظهر أنه مات حرا).
[١] و ذلك لأن شرط نفوذ التبرع أن يحصل للوارث ضعف ما وقع فيه التبرع، و قد حصل هنا.
فإن قيل: صحة العتق موقوفة على استحقاق العشرين بالولاء، و استحقاقها كذلك موقوف على نفوذ العتق فيلزم الدور.
قلنا: بل موقوفة على كونها بحيث لو نفذ العتق لاستحقت، و ذلك لأن الغرض عدم التضيع على الوارث، و هو يحصل بذلك.
و لأن السيد يستحق العشرين على كل حال، فمع الحرية أولى بالولاء، و مع الرقية بالتبعية، فيخرج المعتق من الثلث و يجب نفوذ العتق كله.
قوله: (و إن خلّف عشرة عتق منه شيء و له من كسبه شيء و لسيده شيئان، و قد حصل في يد سيده عشرة يعدل شيئين، فتبيّن أن نصفه حر و باقية رق، و العشرة يستحقها السيد، نصفها