جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٣٢ - الاولى لو أوصى بعبد مستوعب لزيد
..........
هذا حال الإجازة، و في حال الرد يقسم الثلث على الوصيتين، إما بأن تجعل الثلث عشرة، فتدفع إلى الأول خمسة هي نصف العبد و سدس الأصل، و تضم سهام الثاني إلى سهام الورثة و تبسط باقي العبد و التركة أخماسا، لأن للثاني سدس الأصل و للورثة ثلثان، و ذلك بعد البسط خمسة، فيكون له من العبد عشرة و خمس المائتين.
و إن شئت أخذت نصف العبد- و هو السدس- و دفعته إلى الموصى له الأول و خمس باقيه، و خمس باقي التركة للثاني، و ليس له خمس فتضرب خمسة في ستة تبلغ ثلاثين.
و الفرق بين هذا الاحتمال و بين الاحتمال المذكور أولا: هو أن للثاني من العبد في الرد سدسه و سدس باقي التركة على الاحتمال الأول. و على هذا الاحتمال له عشرة و خمس باقي التركة. و هما سواء لأن كلا منهما سدس الأصل.
و وجه هذا الاحتمال- أعني ضم وصية الثاني إلى سهام الورثة و بسط باقي التركة على الجميع- أن حقه مثل حقوقهم، فيجب أن يتساووا في التقسيط لأعيان التركة بحسب الاستحقاق، فلا يستحق من العبد أكثر من حصته بحسب البسط و هي عشرة.
و هذا لا يختص بالاحتمال الثاني، بل يأتي على الأول أيضا- أعني العول- بناء على أن لكل من الموصى لهما السدس، و تفريع المصنف له على الثاني لا ينافي تفريعه على الأول.
و اعلم أن الشارح الفاضل ذكر هذا الاحتمال مرتين: إحداهما مع الاحتمالات الثلاثة قبل الثالث، و الثانية تفريعا على اقتسامهما المال على حسب مالهما حال الإجازة [١]، و لا وجه لذلك.
[١] إيضاح الفوائد ٢: ٦٤٣- ٦٤٤.