جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٠٨ - البحث الثاني في حقيقة التبرع
..........
فاختار سلار [١]، و ابن إدريس [٢] كونه من الأصل مطلقا، سواء كان الوارث أو لأجنبي، و سواء كان متهما أو لا، لعموم: «إقرار العقلاء على أنفسهم جائز» [٣].
و قال الصدوق: إنه من الثلث إذا كان للوارث [٤]، و لم يقيّد بالتهمة.
و قال الشيخ في النهاية [٥]، و ابن البراج: إنه من الأصل مع العدالة و انتفاء التهمة، و من الثلث بدونهما، سواء الوارث و الأجنبي.
و قال المفيد: إنه ماض من الأصل بالشرطين السابقين بالنسبة إلى الوارث و الأجنبي إذا أقر بوديعة، و أطلق في الإقرار بالدين كونه ماضيا من الأصل [٦].
و قال ابن حمزة: انه ماض من الأصل بالنسبة إلى الأجنبي مطلقا، و بالنسبة إلى الوارث من الثلث إن كان متهما [٧].
و ذهب المحقق نجم الدين إلى أنه مع التهمة من الثلث مطلقا، و لا معها من الأصل مطلقا [٨]، و اختاره المصنف، و هو الأصح، لنا على النفوذ من الأصل مع عدم التهمة عموم قوله عليه السلام: «إقرار العقلاء على أنفسهم جائز» [٩] و إجماع المسلمين على نفوذ إقرار العاقل، و على النفوذ معها بالنسبة إلى الوارث و الأجنبي صحيحة منصور بن حازم، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل أوصى لبعض ورثته
[١] المراسم: ٣١٧.
[٢] السرائر: ٣٩١.
[٣] عوالي اللئالي ١: ٢٢٣ حديث ١٠٤.
[٤] المقنع: ٤٧.
[٥] النهاية: ٦١٨.
[٦] المقنعة: ١٠٠.
[٧] الوسيلة: ٤١٣.
[٨] الشرائع ٣: ١٥٢.
[٩] عوالي اللئالي ١: ٢٢٣ حديث ١٠٤.