جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢١٩ - السادسة لو وهبه جارية مستوعبة و قيمتها مائة و عقرها خمسون
..........
لأن الفرض أن العقر بقدر نصف القيمة، و على المتهب عقر ما بطلت فيه الهبة، و ذلك قدر نصفه و هو خمسون إلّا نصف، لأن الذي بطلت فيه الهبة مائة إلّا شيئا.
فيصير مع الواهب مائة و خمسون إلّا شيئين، لأن الذي بطلت فيه الهبة مائة إلّا شيئا، و حصته من العقر خمسون إلّا نصف شيء، و عليه عقر ما صحت فيه الهبة نصف شيء، و مجموع ذلك مائة و خمسون إلّا شيئين، و ذلك معادل لمثلي ما صحت فيه الهبة، و هو شيئان.
فإذا جبرت و قابلت مائة و خمسين إلّا شيئين بشيئين، و زدت على المعادل- و هو الشيئان- مثل ذلك صار معك مائة و خمسون تعدل أربعة أشياء، فإن عملت بالقسمة كان الخارج سبعة و ثلاثين و نصفا، و هو الشيء.
و إن نسبت الشيء إلى الأربعة كان ربعا، فمعادله من مائة و خمسين ربعها- و هو ما ذكر-، فصحت الهبة من الجارية في هذا القدر- و هو ثلاثة أثمانها-، و بطلت في خمسة أثمانها، و هو قدر اثنين و ستين و نصف.
و على الواهب عقر ما وطأ- أعني حصة المتهب منه، و هي نصف شيء-، و ذلك ثمانية عشر و ثلاثة أرباع هي ثلاثة أثمان العقر.
و على المتهب عقر ما وطأ- و هي حصة الواهب منه- خمسون إلّا نصف شيء، و ذلك أحد و ثلاثون و ربع، هي خمسة أثمان العقر، فيقع التقاص في ثمانية عشر و ثلاثة أرباع، لأن لكل واحد منهما له في ذمة الآخر ذلك، و يبقى للواهب على المتهب اثنا عشر و نصف.
فزدها على ما رجع إلى الواهب من الجارية- و هو اثنان و ستون و نصف، و ذلك مائة إلّا شيئا-، يكمل معه خمسة و سبعون هي مثلا ما صحت فيه الهبة، و ذلك مائة و خمسون إلّا شيئين.