جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٢ - قاعدة
..........
يبقى نصف سهم تزيده على الفريضة يكون ستة و نصفا، تبسطها من جنس الكسر تبلغ ثلاثة عشر، و معلوم أن هذا مخالف لما هنا.
و جوابه يظهر بأدنى تأمل، و هو أن الوصية هناك بمثل نصيب الابن إلا مثل نصيب الزوجة، و حق مثل هذا أن تزاد سهام الموصى له على أصل الفريضة، لأن الوصية بمثل نصيب الابن من أربعة و عشرين إلا قدر نصيب الزوجة منها، و ذلك لا يبلغ ثمن جميع المال بعد إضافة الوصية، و الوصية هنا في الصورة المذكورة بمثل نصيب ابن إلا ربع المال وصية بمثل نصيب ابن الا ربع جميع المال، و لهذا تأخذ ربع جميع حاصل الضرب فتدفعه إلى الموصى بمثل نصيبه، و لا كذلك في مسألة الزوجة نعم لو أوصى بمثل نصيب الابن إلا ثمن المال، و البنون ثلاثة مع زوجة، فإنك تزيد سبعة على أربعة و عشرين، و تضربها في ثمانية تبلغ مائتين و ثمانية و أربعين، فتدفع إلى الموصى بمثل نصيبه الثمن أحدا و ثلاثين، و كذا كل من الابنين الآخرين، و تدفع إلى الزوجة ثلاثة عشر و سبعين و جملة ذلك مائة و ستة و سبعان، يبقى مائة و أحد و أربعون و خمسة أسباع، يقسم على أحد و ثلاثين- سهام الجميع- فلكل ابن اثنان و ثلاثون، و كذا للموصى له، و للزوجة ثلاثة عشر و خمسة أسباع، فتجمع لكل ابن ثلاثة و ستون، و للموصى له اثنان و ثلاثون هي مثل نصيب الابن الا ثمن المال، و للزوجة سبعة و عشرون.
و إن أردت أن يزول الكسر فاضرب سبعة في المبلغ يصير ألفا و سبعمائة و ستة و ثلاثين و حينئذ فيقسم صحيحا في كل مرتبة.