جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٥٣ - الأولى إذا خرجت العطية المنجزة من الثلث حال الموت تبينا صحتها حال العطية
و طريقة استخراج قدر الحرية أن نقول: عتق منه شيء و له من كسبه شيء، و للورثة من العبد و كسبه شيئان، لأن لهم ضعف ما عتق و قد عتق منه شيء.
و لا يحسب على العبد ما حصل له من الكسب، لأنه استحقه لا من سيده بل من الحرية، فالعبد و كسبه نصفان بين الورثة و العبد، فيتحرر نصف العبد و له نصف الكسب (١).
فتنقص الحرية.
و طريق استخراج قدر الحرية أن نقول: عتق منه شيء و له من كسبه شيء، و للورثة من العبد و كسبه شيئان، لأن لهم ضعف ما عتق و قد عتق منه شيء، و لا يحسب على العبد ما حصل له من الكسب، لأنه استحقه لا من سيده بل من الحرية، فالعبد و كسبه نصفان بين الورثة و العبد، فيتحرر نصف العبد و له نصف الكسب).
[١] هذه من فروع القاعدة السابقة، و قد بيّن فيه وجه لزوم الدور و طريق التخلص، و استغنى عن التعرض إلى ذلك في باقي نظائره.
و تحقيقه: إنه في الفرض المذكور يلزم الدور، حيث أن حق السيد من الكسب لا يعرف إلّا إذا عرف مقدار الرق، لأن ما بإزائه من الكسب حق للسيد، و لا يعرف ذلك إلّا إذا عرف مقدار ما تحرر منه، ليعلم مقدار نصيب الحرية من الكسب فيسقط و يكون الباقي للسيد، و لا يعرف ذلك إلّا إذا عرف مقدار نصيب الرق، لأنه محسوب من جملة التركة التي يجب أن تكون مثل ما نفذ فيه العتق، و ذلك تابع لمعرفة قدر الرق.
و طريق التخلص الجبر و المقابلة، فنقول: عتق من العبد شيء، و له من كسبه بقدره، لأن مجموع الكسب بقدر مجموع القيمة، فمتى عتق منه شيء تبعه من الكسب بقدره.