جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٥١ - الاولى لو خلف ابنين و أوصى لواحد بمثل نصيب أحدهما إلا سدس المال، و الآخر بمثل ما للآخر إلا ثمن المال
فإذا جبرت صار الجميع- و هو مال و ثمنه و سدسه- يعدل أربعة أنصباء، و المال أربعة و عشرون، و المجموع أحد و ثلاثون، و النصيب سبعة و ثلاثة أرباع (١)، فللأول ثلاثة و ثلاثة أرباع، و للثاني أربعة و ثلاثة أرباع، و تصح من غير كسر من ستة و تسعين.
للعمل طريقان كما ذكره في القاعدة، بل طريق واحدة.
الثاني: أنّ التداخل الذي ذكره في الطريقة الثانية خلاف التداخل المتعارف، و معناه المراد لا يكاد يهتدى إليه إلّا بتكلّف كثير، و ارتكاب مثل ذلك فيما يجعل طريقا لبيان المشكلات يكاد يكون مفوّتا للغرض المطلوب.
و اعلم أن المذكور في القاعدة واحد من طرق مسائل هذا الباب، و قد يستخرج بغيرها كالجبر و المقابلة كما ذكره. و اعلم أيضا أنك إنما تقسم المستثنيات على ما ذكره في القاعدة بين الورثة الموصى بمثل نصيبهم إذا كانوا بعدد الموصى لهم، فإن كانوا أكثر كما لو كان البنون ثلاثة أعطيت المستثنيات لابنين، و أعطيت الثالث مثل أحدهما من باقي السهام و أكملت باقي العمل، و قد ذكر ذلك في المسألة الثانية، و إن كانوا أقل فالطريق كما في المسألة الخامسة و السادسة.
و قوله في آخر المسألة الأولى: (فإذا جبرت صار الجميع و هو مال و ثمنه و سدسه يعدل أربعة أنصباء، و المال أربعة و عشرون، و المجموع أحد و ثلاثون، و النصيب سبعة و ثلاثة أرباع).
[١] إنما كان المال أربعة و عشرين، لأن ذلك هو المخرج المشترك لسدس المال و ثمنه، و إنما كان الجميع أحدا و ثلاثين، لأنك إذا ضممت إلى مجموع اجزاء المال- و هي أربعة و عشرون- سدسه و ثمنه- و ذلك سبعة- بلغ المجموع أحدا و ثلاثين.
و إنما كان النصيب سبعة و ثلاثة أرباع، لأن أحدا و ثلاثين إذا قسمت على أربعة خرج لكل واحد سبعة و ثلاثة أرباع، فيكون المال ثلاثة أنصباء و ثلاثة أجزاء من أحد