جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٥١ - الأولى إذا خرجت العطية المنجزة من الثلث حال الموت تبينا صحتها حال العطية
[المطلب الثالث: في المسائل الدورية في هذا الباب]
المطلب الثالث: في المسائل الدورية في هذا الباب، و هي أنواع:
[الأول العتق]
الأول العتق و فيه مسائل:
[الأولى: إذا خرجت العطية المنجزة من الثلث حال الموت تبينّا صحتها حال العطية]
الأولى: إذا خرجت العطية المنجزة من الثلث حال الموت تبينّا صحتها حال العطية، و إلّا فما يحتمله الثلث. فإن نمى المعطى أو كسب شيئا قسّم بين الورثة و بين صاحبه على قدر ما لهما فيه، فربما أفضى إلى الدور (١).
قوله: (المطلب الثالث: في المسائل الدورية في هذا الباب: و هي أنواع:
الأول: العتق: إذا خرجت العطية المنجزة من الثلث حال الموت تبيّنا صحتها حال العطية، و إلّا فما يحتمله الثلث، فإن نمى المعطى أو كسب شيئا قسّم بين الورثة و بين صاحبه على قدر ما لهما فيه، فربما أفضى إلى الدور).
[١] المراد ب (الباب) المشار إليه في قوله: (في هذا الباب) باب التبرعات، و لما سبق البحث عن المحاباة بالبيع اكتفى بذكره.
ثم و ابتدأ بالعتق اهتماما بشأنه، و ذكر ضابطا ينتفع به في جميع التبرعات، فلذلك عنونه بالبحث عن العطية ليعم حكم العتق، و إن كان تناول حكم العطية لحكم العتق يحتاج إلى فضل عناية.
و تحقيقه: إن العطية المنجزة إنما يحكم بصحتها و نفوذها أو بعدم الصحة إذا خرجت من الثلث حال الموت أو لم تخرج، و ذلك لأن الثلث إنما يعتبر حينئذ، لأنه وقت انتقال التركة إلى الوارث.
و قد حققنا فيما مضى أنه لو تجدد بعد الموت مال محكم بكونه ملكا للميت، كعوض الجناية الموجبة للقصاص لو صالح عليها الوارث كان محسوبا من التركة، فيزيد به الثلث. و لو تلف شيء من أعيان التركة بعد الموت و قبل قبض الوارث لم يكن