جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٣٥ - الثانية لو خلف عبدا مستوعبا قيمته مائة و أوصى به لواحد
أرباع، و للثاني السدس، و للثالث نصفه.
و لو ردّ الوارث قسّم الثلث كذلك.
و لو كان مع العبد مائتان (١) و اوصى به لواحد و لآخر بثلث ماله، و لآخر بسدسه. فلصاحب العبد مع الإجازة ثلثا العبد، و لصاحب الثلث تسعاه و ثلث الدراهم، و لصاحب السدس تسعة و سدس الدراهم و مع الرد يضرب صاحب العبد مائة، و صاحب الثلث بها، و صاحب السدس بخمسين، و ينحصر حق صاحب العبد فيه.
أن يكون العول بين الوصايا الثلاث، أو يكون حكم تعارض الدعاوي بينهما، كذا يحتمل أن يكون العول بين المستوعب- و هو الأول- و بين الأخيرين، بأن يكون بينهما حكم تعارض الدعاوي بأن يجعل السدس غير منظور إليه مع الثلث و لا ملحوظ، كما أنك لا تنظر إلى السدس مع الثلث إذا أجريت على الجميع حكم الدعاوي فيأخذ للأول الثلثين الى آخره.
و حينئذ فتعتبر الوصية بالجميع و الوصية بالثلث و يقسط العبد عليهما، فيكون لصاحب الجميع ثلاثة أرباع، و يبقى للأخيرين ربع يعتبر فيه حكم الدعاوي المتعارضة، يسلم الذي الثلث نصف سدس منه لعدم التزاحم فيه، و يبقى سدس يقسم بينهما.
و لو عكس ذلك لكان للثالث سبع، و للأول اثنان و عشرون من ستة و ثلاثين بغير مزاحم، و يبقى أربعة عشر قد ازدحم فيها وصية الأول و الثالث فيقسم بينهما.
و يصح من اثنين و أربعين.
قوله: (و لو كان مع العبد مائتان.).
[١] أي: لو كان مع العبد الذي قيمته مائة- و هي ثلث التركة- مائتان، و أوصى