جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١١٣ - الثانية لو أخذ عوضا هو ثمن مثل ما بذله من المال فهو من رأس المال كالبيع
[الثانية: لو أخذ عوضا هو ثمن مثل ما بذله من المال فهو من رأس المال كالبيع]
الثانية: لو أخذ عوضا هو ثمن مثل ما بذله من المال فهو من رأس المال كالبيع، و أصناف المعاوضات، سواء كان مع أجنبي أو وارث، و سواء كان متهما أو لا (١).
و لو باع الوارث بثمن المثل، و أقر بقبض الثمن من غير مشاهدة نفذ
يكون المال ملحوظا فيه شرعا كالحج فإن الاستطاعة ملحوظة فيه، و حال الكفارة و الخمس و الزكاة و النذور المالية ظاهر. و إنما قلنا إن هذا هو المراد، لأنه لولاه لم يستقم حمله على عمومه، إذ ليس كل واجب يخرج من صلب المال كما لا يخفى.
قوله: (لو أخذ عوضا هو ثمن مثل ما بذله من المال فهو من رأس المال كالبيع، و أصناف المعاوضات، سواء كان مع أجنبي أو وارث، و سواء كان متهما أولا).
[١] لا يخفى ما في قوله: (كالبيع و أصناف المعاوضات) من المسامحة، إذ لا يكون ذلك مثالا للأخذ، و المراد ظاهر.
و الحاصل أن تصرّف المريض في جميع ماله بالبيع، و غيره من المعاوضات المشتملة على عوض المثل لما يخرجه عن نفسه لا خلاف في صحتها بين أهل الإسلام لعموم: «الناس مسلطون على أموالهم» [١]، و لأن الذي يجب حفظه على الوارث هو المالية دون أعيان الأموال، و ذلك حاصل مع عوض المثل.
و لا فرق بين كون المعاوضة مع أجنبي أو وارث، و لا أثر لكون المريض متهما على الورثة أو بعضهم بإرادة إخراج أعيان التركة عنهم أولا، لما قلناه.
قوله: (و لو باع الوارث بثمن المثل، و أقر بقبض الثمن من غير
[١] عوالي اللئالي ج ٢ ص ١٣٨ ج ٣٨٣.