جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٩ - الاولى لو خلف ابنين و أوصى لواحد بمثل نصيب أحدهما إلا سدس المال، و الآخر بمثل ما للآخر إلا ثمن المال
و للوصيتين ثمانية و ستون، فللمستثنى منه سدس المال ثلاثون، لأن لنظيره من الوالدين في القسمين اثنين و ستين، فله مثله إلّا سدس المال و سدسه اثنان و ثلاثون- يتخلف له ثلاثون، و للمستثنى منه الثمن ثمانية و ثلاثون، لأن لنظيره اثنين و ستين، فله مثله إلّا ثمن المال- و ثمنه أربعة و عشرون- يختلف له ثمانية و ثلاثون.
مخرج السدس دون الثمن، إذ لو ضربه في أصل الفريضة لم يكن للحاصل سدس صحيح. و كأنه أراد بدخول أحدهما في الآخر: الاكتفاء بأحدهما عن الآخر في الجملة، على أن في بعض نسخ القواعد مثل ما في التذكرة.
و قوله: (و يدخل فيه أيضا الربع و الثلث و النصف إذا كانت سهام الورثة و الموصى لهم أزواجا) معناه انه كما كان أحد المخرجين السابقين يدخل في الآخر بالمعنى السابق، فكذلك مخرج الربع و الثلث و النصف، بمعنى أنه يكون حاصل ضرب هذه الكسور صحيحة، لكن بشرط أن تكون سهام كل من الورثة و الموصى لهم أزواجا، فإنها إذا كانت أفرادا للفريقين أو لأحدهما لم يكن للمرتفع هذه الأجزاء صحاحا، كما لو كانت ستة أو عشر أو أربعة عشر أو ثمانية عشر أو اثنين و عشرين، و نحو ذلك.
و قوله: (و غاية ما ينكسر في مخرج النصف تضربها في اثنين، أو في الربع تضربها في أربعة)، معناه انه إذا حصل ضرب الفريضة في المخرج المذكور سابقا- أعني عن الضرب في المخرج الآخر، بل في المخارج الآخر المذكورة بالشرط المذكور، و غاية ما ينكسر فيه الفرض هو مخرج النصف- فتضربها في اثنين، أو مخرج الربع فتضربها في أربعة، و حينئذ فيقسم حاصل الضرب على الورثة و الموصى لهم صحيحا، و يظهر ذلك بالعيان عند ملاحظة الأمثلة الاتية، لكن على هذا الكلام إشكالان:
الأول: قد ذكر انه إذا حصل الانكسار في مخرج الربع تضرب الفريضة في أربعة، و ليس ذلك بمطرد، فإن المسألة التي فرضها أولا بعد قوله: (و يمكن قسمتها