جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٤٨ - المطلب الثاني في كيفية التنفيذ
خمسة، و كذا للورثة (١). و في الثانية: يصح البيع في شيء بنصف شيء من الثمن، فالمحاباة بنصف شيء، فللورثة شيء و قد حصل لهم من الثمن نصف شيء، يبقى لهم
خمسة، و كذا للورثة.)
[١] هذا طريق آخر لبيان ما صح فيه البيع من العبد و الثمن، و ما يبطل فيه منهما على القول المختار، و هو طريق الجبر و المقابلة.
أما على القول الأول فلا حاجة إليه، إذ لا دور فيه، و إنما يلزم الدور على القول المختار، لأن معرفة ما صح فيه البيع إنما يكون إذا عرف أن مقدار ما يحصل للورثة من الثمن، و ما يرجع إليهم من المبيع بقدر المحاباة مرتين.
و معرفة ذلك إنما يكون إذا عرف مقدرا ما صح فيه البيع، فإنه بزيادته يقل الواصل إليهم، و بنقصانه يكثر.
و طريق التخلص ما ذكره، بأن ينسب الثمن إلى المثمن و يستخرج قدر المحاباة، بحيث يكون للورثة ضعفها من العبد و الثمن.
فنقول في المسألة الاولى- و هي ما إذا باع العبد بعشرة-: صح البيع في شيء من العبد بشيء من الثمن هو قدر ثلث شيء، لأن الثمن بقدر ثلث قيمة العبد، فالمحاباة بثلثي شيء- و هو ما زاد على قدر الثمن مما صح فيه البيع من العبد- فيجب أن يكون للورثة قدر المحاباة مرتين، و ذلك شيء و ثلث شيء.
و الشيء من ذلك يجب أن يكون من العبد، لأن ثلث شيء قد حصل لهم مما صح فيه البيع من الثمن، فيبطل البيع من العبد في شيء أيضا.
و في قدر ثلثه من الثمن، فيكون العبد في تقدير شيئين و الثمن في تقدير ثلثي شيء، فظهر أن الشيء خمسة عشر، و ذلك قدر نصف العبد، فللمشتري نصفه، و رجع إليه نصف الثمن، و للورثة النصف الآخر و نصف الثمن الآخر، و ذلك ضعف المحاباة.
قوله: (و في الثانية يصح البيع في شيء بنصف شيء من الثمن، فالمحاباة بنصف شيء، فللورثة شيء، و قد حصل لهم من الثمن نصف شيء،