جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٠ - ج لو استثنى جزء مقدرا من جزء مقدر
اثنا عشر للبنين (١). و إن شئت أخذت مالا و نقصت منه نصيبا، و استرجعت من النصيب ثلث مال إلا نصيبا، و هو ما انقص أحدهم من الثلث، و زدت ذلك على المال، فيكون مالا و ثلث مال إلا نصيبين يعدل أنصباء البنين و هي ثلاثة.
اثنا عشر للبنين.)
[١] لو كان له ثلاثة بنين، و أوصى لأجنبي بمثل نصيب أحدهم إلا ما أنقصت الوصية أحدهم من الثلث، فمعناه: إنه أوصى بمثل نصيب أحدهم بعد الوصية إلا ما أنقصت الوصية أحدهم من نصيبه، الذي كان يصيبه بدون الوصية، و هو الثلث.
و الحاصل انه فضل كل ابن على الموصى له بمقدار التفاوت بين نصيب الابن بدون الوصية و بين نصيبه معها، و هذه المسألة هي الثامنة المذكورة قبل المقام الثاني.
قوله: (فاجعل ثلث المال نصيبا و شيئا) إنما جعل كذلك، لأن الثلث مشتمل على نصيب بعد الوصية و ما نقص بها عن النصيب بدونها. و إنما بقي نصيبان و أربعة أشياء بعد إخراج الوصية من المال، لأن الوصية نصيب إلا شيئا، فإذا استرجعت من النصيب شيئا و زدته على نصيبين و ثلاثة صار ما ذكره.
و قد أعادها المصنف بعنوان مغاير للأولى، إلا أن الفرض و حاصل بيانه واحد، و كأنه إنما أعادها ليزيدها بيانا بذكر الطرق المختلفة، و يبني عليها أيضا الفرض الذي ذكره آخرا.
و اعلم أن (نقص) جاء لازما و متعديا كما نص عليه في القاموس و غيره، و يعدّى بالهمزة و التضعيف، قال فيه: و انقصه و انتقصه و نقصته فانتقص [١]، فقول المصنف: (إلا ما أنقصت الوصية أحدهم.) عربي صحيح.
قوله: (و إن شئت أخذت مالا و نقصت منه نصيبا و استرجعت من النصيب ثلث مال إلا نصيبا، و هو ما انتقص أحدهم من الثلث و زدت ذلك على المال فيكون مالا و ثلث مالا إلا نصيبين يعدل أنصباء البنين- و هي ثلاثة-
[١] القاموس المحيط ٢: ٣٢٠ «نقص».