جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٣٩ - الرابعة إذا كان مال اليتيم غائبا، فولاية التصرف في ماله إلى قاضي بلده
للموصى له ربعه و ثلث العبدين الآخرين مع الإجازة، و مع الرد تبلغ الوصيتان مائتين، و الثلث مائة و هو مثل نصفه. فلكل واحد نصف ما اوصى له به، فينعتق من العبد نصفه، و لصاحب الثلث سدس كل عبد، و يحتمل ما تقدم.
[الرابعة: إذا كان مال اليتيم غائبا، فولاية التصرف في ماله إلى قاضي بلده]
الرابعة: إذا كان مال اليتيم غائبا، فولاية التصرف في ماله إلى قاضي بلده (١) لا قاضي بلد المال مع عدم الوصي.
و لو مات صاحب ديون غريبا (٢) لم يكن لقاضي بلدة الموت استيفاء ديونه، فإن أخذها حفظها على الوارث.
في نصفه. و يحتمل اعتبار التفاوت حال الإجازة و اعتباره حال الرد- و هو الاحتمال القوي- فيعتق منه ربعه و خمسه، و للثاني منه عشرة و نصف عشرة و خمس الآخرين.
و على الاحتمال الثاني يعتق من العبد خمسة أسداسه، و للآخر سدسه و ثلث الآخرين مع الإجازة. و مع الرد يحتمل أن ينفذ العتق في نصف العبد و يكون للثاني منه و من كل عبد سدسه ستة عشر و ثلثان.
و يحتمل مع نفوذ العتق في النصف أن يضم حصة الثاني إلى حصص الورثة، و يقسم باقي العبد و الآخرين أخماسا، فله من الموصى بعتقه عشرة و خمس الآخرين، و للورثة خمسان و أربعة أخماس الآخرين. و قد تقدّم ذكر الاحتمالات، و دلائلها مستوفاة، و بيان ما هو المختار.
قوله: (إذا كان مال اليتيم غائبا فولاية التصرف في ماله إلى قاضي بلده.).
[١] و ذلك لأن الولاية في التصرف بالمال تابعة للولاية على اليتيم، إذ هي أثرها.
و الولاية عليه إنما هي لقاضي بلده مع عدم الوصي دون قاضي بلد المال.
قوله: (و لو مات صاحب ديون غريبا.).
[٢] أما أنه ليس لقاضي بلد الموت استيفاء ديونه، فلأنه إن كان الوارث كاملا فلا ولاية لأحد عليه. و إن كان غير كامل فولايته للأب أو الجد أو الوصي، و مع عدمهم.