جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٨ - قاعدة
هذا الباب (١).
هذا الباب).
[١] هذا هو البحث الثاني من البحثين في الأحكام المتعلقة بالحساب و هو معقود للمسائل الحسابية المشتملة على الاستثناء.
و قد ذكر المصنف قاعدة لمسائل هذا الباب هي في الحقيقة طريق من طرق استخرجها، فقول المصنف آخرا: و لك طرق في بيان استخراج ما يرد في هذا الباب يراد به: و لك طرق غير ما ذكره، لأنه من المعلوم أن طريق الجبر طريق بالاستقلال غير هذه القاعدة، فلا يراد إلا ما ذكرناه.
و تحقيقها: إنه إذا أوصى بمثل نصيب أحد ورثته إلا جزءا معينا من المال كثلث المال و ربعه، قال المصنف: فابسط المسألة أولا على سهام صحاح، يخرج منه صاحب الفرض و الورثة بسهام صحاح، و المراد من ذلك: تصحيح مسألة الورثة قبل الشروع في تصحيح مسألة الوصية، بحيث يخرج سهم كل واحد من الورثة من المسألة صحيحا لا كسر فيه: سواء كان الوارث صاحب فرض أولا، فأراد بالمسألة مسألة الورثة، و ببسطها على سهام صحاح تصحيحها على قلناه.
و مرجع الضمير في قوله: (منه) هو ما دل عليه قوله: فابسط أي: من ذلك المبسوط، أو من ذلك البسط، فأن المصدر مذكور في الفعل ضمنا.
و المراد بقوله:- (و الورثة)- بعد قوله: (صاحب الفرص سائرهم)، أي: يخرج منه صاحب الفرض من الورثة و سائر الورثة، أي: باقيهم بسهام صحاح هي استحقاقه، ثم تضيف إلى مسألة الورثة للموصى لهم مثل سهام ذلك الموصى بمثل سهامه من الورثة و تضرب المجموع في مخرج الكسر المستثنى، فضمير له في قوله:
(من أوصى له) يعود إلى الموصى له.