جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٣١ - الاولى لو أوصى بعبد مستوعب لزيد
..........
ثلثه من العبد، هي عشرة و نصف عشرة و ثمانية [١] من الأربعين هي خمسها.
و إن شئت نسبت الثلث من ستة و ثلاثين- و هو اثنا عشر- الى مجموع الوصيتين في الإجازة- و هو عشرون- تجده ثلاثة أخماسها، فيجب أن يكون قسط كل من الوصيتين من الثلث في حال الرد ثلاثة أخماس الحاصل له في حال الإجازة.
فإذا أردت أن يتضح ذلك فلا بد أن تطلب عددا يكون لثلاثة أرباع ثلثه خمس، فتضرب خمسة في ستة و ثلاثين تبلغ مائة و ثمانين، فثلاثة أرباع ثلثها خمسة و أربعون، و ثلث الثلثين مع ربع الثلث خمسة و خمسون، و ذلك هو الوصيتان في حال الإجازة، ففي حال الرد ثلاثة أخماسهما و هو ثلث المجموع لأن ثلاثة أخماس الوصية الأولى سبعة و عشرون، و ثلاثة أخماس الوصية الأخرى ثلاثة و ثلاثون و مجموعهما ستون هو الثلث.
و إن نسبت خمسة و أربعين إلى خمسة و خمسين- و ذلك الوصيتان حال الإجازة- كانت تسعة أجزاء من أحد عشر جزءا على حد نسبة سبعة و عشرين إلى ثلاثة و ثلاثين- أعني الوصيتين حال الرد-، و هذا الاحتمال هو المختار.
الاحتمال الثالث: تفريعا على الثاني، و هو إلحاق الوصيتين بالدعاوي المتعارضة أن يضم سهام الموصى له الثاني إلى سهام الورثة، و تبسط العبد و التركة أخماسا، و ذلك لأنك إذا قسمت العبد أسداسا لانفراد الأول بالثلثين، و قسمت الثلث الآخر بينه و بين الثاني كان للأول خمسة أسداس العبد، و للثاني سدسه و ثلث الباقي حال الإجازة، و ذلك بقدر خمسة أسداس العبد.
و بيانه: أنك تطلب عددا له ثلث و لثلثه سدس، و هو ثمانية عشر، فللأول خمسة منها هي خمسة أسداس العبد، و للآخر سدس العبد و أربعة من الثلثين، و مجموعهما عشرة.
[١] في النسختين الخطية و الحجرية: ثمانمائة. و هو خطأ واضح.