جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٧١ - الرابعة لو أعتق عبدين مستوعبين متساويين في القيمة دفعة فمات
التي كانت في أيديهم، فيصير لهم ثمانية و هي مثلا الوصية، لأن الوصية ابدا بالثلث (١).
الستة التي كانت في أيديهم، فيصير لهم ثمانية و هي مثلا الوصية لأن الوصية أبدا بالثلث).
[١] أي: لو كان المعتق المذكور جارية قيمتها عشرة ذات زوج، فماتت قبل السيد و خلّفت عشرة و وارثها زوجها و معتقها، ثم مات السيد، فإن ما استحقته من كسبها بين الزوج و السيد، و ما استحقه السيد من كسبها بالرق و الإرث يجب أن يكون مثلي ما انعتق منها، و لا يخفى لزوم الدور.
و طريق التخلص أن يجعل ما للجارية من العشرة وصية، كما يجعل نظائره شيئا، فإنه لجهالته يجوز تسميته بما يراد من الأسماء.
و في هذه التسمية مناسبة من حيث أن الوصية أبدا من الثلث، و المستحق لها هنا من الثلث، فيبقى عشرة إلّا وصية، تزيد عليها نصف وصية و هو استحقاق السيد من إرثها، و ذلك نصف ما خلفته، لأن للزوج النصف و الباقي للسيد، فيكون ذلك عشرة و نصف وصية إلّا وصية، تسقط نصف وصية بمثله، يبقى عشرة إلّا نصف وصية يعدل مثلي ما للجارية، و ذلك وصيتان.
فتجبر العشرة إلّا نصف وصية بنصف وصية، و تزيد على الوصيتين مثل ذلك، فتكون العشرة معادلة لوصيتين و نصف، و بعد البسط تكون العشرة معادلة لخمسة، فالوصية خمسان.
فإذا أخرجت من العشرة خمسيها- و هما أربعة، و هو حق الجارية من الكسب- بقي ما للورثة و هو ثلاثة أخماسها و ذلك ستة، و هو الذي عبّر المصنف عنه ب (سعاية الجارية).
ثم تأخذ اثنين من الأربعة- و هو النصف- فتدفعه إلى الورثة، لأنه نصيب السيد بالولاء، و تدفع اثنين إلى الزوج نصيبه من الإرث، فيكون ما بيد الورثة بالآخرة