جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٢٨ - المطلب الثاني في كيفية التنفيذ
و إذا وهب و تصدّق و حابى، فإن وسع الثلث، و إلّا بدئ بالأول فالأول حتى يستوفي الثلث (١).
و لو جمع بين المنجّزة و المؤخرة قدّمت المنجزة، فإن وسع الثلث للباقي أخرج، و إلّا أخرج ما يحتمله.
و لو أعتق شقصا من عبد، ثم شقصا من آخر، و لم يخرج من الثلث إلّا العبد الأول عتق خاصة (٢).
معا على التقدير المذكور، و هذا غير اللزوم بالنسبة إلى المعطي فقط.
و يجيء هنا أمر سادس، و هو اللزوم في حق المتبرع عليه، حيث يكون التصرف لازما من طرفه، بخلاف الوصية.
قوله: (و إذا وهب و تصدّق و حابى، فإن وسع الثلث، و إلا بدئ بالأول فالأول حتى يستوفي الثلث).
[١] الجزاء في قوله: (فإن وسع الثلث) محذوف تقديره: نفذ الجميع، أو نحو ذلك، و هذا من فروع الأحكام السابقة.
و كذا قوله: (و لو جمع بين المنجزة و المؤخرة قدّمت المنجزة، فإن وسع الثلث للباقي أخرج، و إلّا أخرج ما يحتمله).
و لا يخفى أنه لا فرق بين أن يكون صدور المنجزة سابقا على المؤخرة، و عدمه كما سبق تحقيقه.
قوله: (و لو أعتق شقصا من عبد، ثم شقصا من آخر، و لم يخرج من الثلث إلّا العبد الأول، عتق خاصة).
[٢] هذا من فروع بعض الأحكام السابقة، و هو كون التبرعات كالوصايا في أنها مع الاجتماع و قصور الثلث يبدأ بالأول منها فالأول.
و تحقيقه: انه حين أعتق الشقص من العبد الأول انعتق جميعه بالسراية، لكون