جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٩٦ - تنبيه
أما أجازته لوصية مورثه، أو منجزاته في المرض فمن الثلث قطعا. (١)
الرابع: لو اشترى فحابى و الخيار له فأجاز مريضا، فكما لو باع.
الخامس: غير البيع من المعاوضات كالبيع.
السادس: الهبة التي يجوز الرجوع فيها إذا ألزم نفسه بما يمنع الرجوع في المرض كذلك.
السابع: ينبغي أن يكون هذا الحكم مقيّدا بما إذا امتد زمان الخيار إلى ما بعد الموت، فلو كان مؤقتا و انقضت مدته قبل الموت تبيّن أنه لا حق للورثة فيه، و أن الإجازة لا تعد من التبرعات، لاعتبار حرمان الإرث في المتبرع به ليكون من الثلث.
و كيف كان فهو كما لو أعتق المستوعب فمات قبل السيد، فيجيء فيه الوجهان، و قد سبق أن النفوذ قوي، فهنا كذلك.
الثامن: لو أسقط المريض حقه من الأولوية في مثل التحجير، ففي احتساب ذلك من الثلث وجهان، فإن اعتبرناه منه ففي طريق تقويمه نظر، إذ لا يعد ذلك مالا، بل هو وسيلة إلى التملك.
التاسع: لما كانت هذه المسألة من توابع المحاباة، أوردها في آخر بحث المحاباة بالبيع و الإقالة، فإنها من لواحق ذلك.
قوله: (أما أجازته لوصية مورثه، أو منجزاته في المرض فمن الثلث قطعا).
[١] أي: إجازة المريض، و إنما قطع بكون ذلك من الثلث، لبقاء الملك مع الوصية و التبرع، و الإجازة تكشف عن النفوذ و الانتقال، كما أن عدمها يكشف عن العدم، بخلاف البيع بخيار، فإن الملك ينتقل به لكنه متزلزل.
و من هذا يعلم أن كل موضع يبقى فيه الملك، يجب الحكم بكون الإجازة فيه من الثلث قطعا، فلا يستقيم بناء الشارح الفاضل الإشكال في الأولى على انتقال