جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٨٨ - النوع الثاني المحاباة
أو تقول: له بالمائة التي هي الثمن ثلث العبد، و له بالمحاباة ثلث الباقي و هو تسعا العبد، فيجتمع له خمسة أتساع العبد بجميع الثمن، و يبقى مع الورثة أربعة اتساعه و هو مثلا المحاباة (١).
أو نقول: له بالمائة التي هي الثمن ثلث العبد، و له بالمحاباة ثلث الباقي- و هو تسعا العبد، فيجتمع له خمسة أتساع العبد بجميع الثمن، و يبقى مع الورثة أربعة أتساعه و هو مثلا المحاباة).
[١] لا يخفى انه لا دور على هذا القول، إذ يصح البيع في مقدار الثمن من العبد و ذلك ثلثه.
و تصح المحاباة في ثلث التركة، و ذلك ثلث باقي العبد- أعني تسعي مجموعة-، إذ لا شيء يعد تركة غير ثلثيه، لأن الفرض أن الثمن قد أتلفه البائع قبل موته.
فإن شئت نسبت الثمن- و هو مائة- و ثلث التركة- و هو ستة و ستون و ثلثان، لأن التركة مائتان، أعني ثلثي العبد- إلى مجموع قيمة العبد، فيكون خمسة أتساعه، فيصح البيع في ذلك، ثلاثة أتساعه في مقابل الثمن و تسعاه بالمحاباة، و للورثة أربعة أتساعه بقدر المحاباة مرتين.
و إن شئت قلت من أول الأمر: للمشتري بالمائة ثلث العبد و بالمحاباة ثلث الباقي و هو تسعاه، فيجتمع له خمسة أتساعه بجميع الثمن، و يبقى للورثة أربعة أتساعه مثلا المحاباة.
فإن قيل: لا فرق بين القولين، لأن الثابت للمشتري على كل منهما خمسة أتساع العبد.
قلنا: بل الفرق أن تسعيه من الخمسة قضاء الدين على المختار، فلا تجري فيهما أحكام البيع، بل في ثلاثة أتساعه خاصة، و على قول علمائنا جميع خمسة أتساعه مبيع تلحقه أحكام البيع.