جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٩٦ - الأول في بيان مرض الموت
[الأول: في بيان مرض الموت]
الأول: في بيان مرض الموت: الأقرب عندي أن كل تصرف وقع في مرض اتفق الموت معه، سواء كان مخوفا أو لا فإنه يخرج من الثلث إن كان تبرعا، و إلّا فمن الأصل.
و قيل: إن كان مخوفا فكذلك، و إلّا فمن الأصل كالصحيح (١).
قوله: (في بيان مرض الموت: الأقرب عندي أنّ كل تصرف وقع في مرض اتفق الموت معه، سواء كان مخوفا أو لا، فإنه يخرج من الثلث إن كان تبرعا، و إلّا فمن الأصل، و قيل: إن كان مخوفا فكذلك و إلّا فمن الأصل كالصحيح).
[١] بعد أن علم ان تصرفات المريض من الثلث و إن كانت منجزة إذا كانت تبرعا، فلا بد من بيان المرض الذي يثبت معه هذا الحكم.
و قد وقع الخلاف في تحقيقه، فقال الشيخ في المبسوط: إن المرض المانع مما زاد عن الثلث هو المخوف، و هو ما يتوقع منه الموت دون غيره، تمسكا بالأصل و الاستصحاب، و بنحو عموم «الناس مسلطون على أموالهم» إلّا ما أخرجه دليل، و لم يقم على غير المخوف دليل.
و لأن الأخبار الواردة بكون تصرف المريض من الثلث لا تدل على أزيد من ذلك، لأن في بعضها: ما للرجل عند موته. و ليس المراد عند نزول الموت به قطعا، فتعيّن حمله على ظهور أماراته، لأنه أقرب من غيره من المجازات. و المراد ظهور ذلك بالمرض، لإشعار قوله عليه السلام: «المريض محجور عليه بذلك»، و للإجماع على عدم الحجر بغير المرض [١].
[١] المبسوط ٤: ٤٤.