جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٩٥ - و أما المعجلة
..........
و ذلك أقرب المجازات.
و لما رواه علي بن عقبة عن الصادق عليه السلام: في رجل حضره الموت فأعتق مملوكا ليس له غيره، فأبى الورثة أن يجيزوا ذلك، كيف القضاء فيه؟ قال: «ما يعتق منه إلّا ثلثه و سائر ذلك الورثة أحق بذلك و لهم ما بقي» [١]. و إذا كان العتق مع كونه مبنيا على التغليب كذلك فغيره أولى.
احتج الآخرون بأن المرض لم يخرجه عن كونه مالكا فيستصحب ما كان في حال الصحة، و لعموم قوله عليه السلام: «الناس مسلطون على أموالهم» [٢]، خص منه المعلّق بالموت فيبقى الباقي على أصله.
و بما رواه عمّار عن الصادق عليه السلام قال: «الرجل أحق بماله ما دام فيه الروح إن أوصى به كله فهو جائز» [٣].
و بما رواه سماعة عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: قلت له الرجل له الولد أ يسعه أن يجعل ما له لقرابته؟ فقال: «هو ماله يصنع به ما يشاء إلى أن يأتيه الموت، فإن أوصى به فليس له إلّا الثلث، إلّا أن الفضل في أن لا يضيع من يعوله و لا يضر بورثته» [٤].
و الجواب عن العمومات ان الخاص مقدّم، و عمار و سماعة ضعيفان فلا تعارض روايتهما الصحاح.
[١] التهذيب ٩: ١٩٤ حديث ٨٨١، الاستبصار ٤: ١٢٠ حديث ٤٥٥.
[٢] عوالي اللئالي ٢: ١٣٨ حديث ٣٨٣.
[٣] الكافي ٧: ٧ حديث ٢، الفقيه ٤: ١٥٠ حديث ٩٧، التهذيب ٩: ١٨٦ حديث ٧٤٨، الاستبصار ٤: ١٢١ حديث ٤٥٩.
[٤] الكافي ٧: ٨ حديث ١٠، الفقيه ٤: ١٤٩ حديث ٥١٨.