جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٥٤ - الأولى إذا خرجت العطية المنجزة من الثلث حال الموت تبينا صحتها حال العطية
و لو كسب ضعف قيمته فله من كسبه شيئان، فصار له ثلاثة أشياء، و للورثة شيئان، فينقسم العبد و كسبه خمسة للورثة خمساه و خمسا كسبه. (١)
و يجب أن يكون للورثة شيئان في مقابل التبرع، و هو ما نفذ فيه العتق دون ما استحقه من الكسب، لأنه لم يصل إليه من السيد بل من الكسب بالجزء الحر، فلا يجب أن يكون للورثة شيء في مقابله.
و هذا هو المراد من قوله: (و لا يحسب على العبد ما حصل له من الكسب.)،
فحينئذ يكون للعبد من نفسه و كسبه شيئان، و للورثة شيئان في مقابل ما عتق من العبد من باقي العبد و باقي كسبه، لأن ذلك شرط نفوذ التبرع، فيكون العبد و كسبه في تقدير أربعة أشياء، فالشيء نصف أحدهما.
قوله: (و لو كسب ضعف قيمته فله من كسبه شيئان، فصار له ثلاثة أشياء و للورثة شيئان، يقسّم العبد و كسبه خمسة، للورثة خمساه و خمسا كسبه).
[١] أي: لو كسب المعتق بقدر قيمته مرتين، فطريق معرفة ما لكل من الورثة و العبد أن نقول: عتق من العبد شيء و له من كسبه شيئان، لأن الكسب ضعفه و مجموع ذلك ثلاثة أشياء.
و للورثة بقدر ما وقع التبرع به مرتين، و ذلك شيئان في مقابل ما عتق منه دون نصيبه من الكسب، لما عرفت من أنه ليس من تبرعات السيد، فيكون محسوبا، فيكون العبد و كسبه في مقابل خمسة أشياء، فنضرب ثلاثة- و هي العبد و مثلاه- في خمسة، ثم نقسمها على خمسة، فيكون الخارج ثلاثة أخماس.
و إن شئت نسبت ثلاثة إلى خمسة، فالخارج ثلاثة أخماس أيضا، فالشيء ثلاثة أخماس العبد، فيعتق منه ثلاثة أخماسه، و له من كسبه ثلاثة أخماسه، و يبقى خمساه و خمسا كسبه للورثة.