جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٥٩ - الأولى إذا خرجت العطية المنجزة من الثلث حال الموت تبينا صحتها حال العطية
و لو استغرق دين المولى القيمة و الكسب صرف الجميع في الدين، (١) و إلّا صرف من العبد و كسبه ما يقضى به الدين و الباقي يقسم كالكامل و كسبه (٢). فلو كان كل من الدين و الكسب كالقيمة صرف فيه نصف العبد و نصف كسبه، و قسّم الباقي نصفين، و كذا باقي الكسب. (٣)
أعشار شيء، و للورثة من العبد و الكسب شيئان في مقابل ما عتق، فالعبد و كسبه مقابل ثلاثة أشياء و تسعة أعشار عشر شيء، فإذا بسطتها من جنس الكسر كانت ثلاثمائة و تسعة.
قوله: (و لو استغرق دين المولى القيمة و الكسب صرف الجميع في الدين).
[١] من هذا يعلم أن المريض محجور عليه في قدر الدين من التركة، حتى لو استوعبها الدين لحجر عليه في الجميع.
قوله: (و إلّا صرف من العبد و كسبه ما يقضى به الدين، و الباقي يقسّم كالكامل و كسبه).
[٢] أي: و إن لم يستغرق الدين القيمة و الكسب صرف من العبد و الكسب ما يقضى به الدين، لأن قضاء الدين مقدم على التبرعات فإنها كالوصية، و يجعل الباقي من العبد كالعبد، فيقسم كما يقسم، و كذا كسبه و المقتضي به الدين كأنه لم يكن.
قوله: (فلو كان كل من الدين و الكسب كالقيمة صرف نصف العبد و نصف كسبه، و قسّم الباقي نصفين، و كذا باقي الكسب).
[٣] إنما وجب أن يصرف نصف كل العبد و الكسب في الدين، لأن نسبة الدين إلى كل من العبد و الكسب على حد سواء، فلا أولوية لأحدهما في الأداء منه على الآخر.
فإذا حكم بالأداء منهما، قيل في باقي العبد عتق منه شيء و استحق من كسبه شيئا، و للورثة منه و من كسبه شيئان ضعف ما عتق منه، فيكون باقي العبد و كسبه في مقابل الأشياء الأربعة.