جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١١٦ - الثالثة نكاح المريض مشروط بالدخول
و إن دخل صح العقد فإن كان المسمى بقدر مهر المثل أو أقل نفذ من الأصل، و إلّا فالزائد من الثلث (١)، و له أن ينكح أربعا.
و لو زوجت المريضة نفسها فالأقرب الصحة و عدم اشتراط الدخول (٢)،
و حيث علم اشتراط صحة نكاحه بالدخول، فلو ماتت قبله بطل العقد أيضا، و لم تستحق مهرا و لم يرثها هو.
قوله: (و إن دخل صح العقد، فإن كان المسمّى بقدر مهر المثل أو أقل نفذ من الأصل، و إلّا فالزائد من الثلث).
[١] إنما كان قدر مهر المثل من الأصل لظاهر الأخبار الدالة على جواز نكاح المريض من غير تقييد، و لأن في النكاح شائبة المعاوضة، و لأنه ليس أسوأ من شراء جارية للتسري.
و إنما كان الزائد على مهر المثل من الثلث، فلأن النكاح في معنى المعاوضة، و البضع يجري مجرى المال، و الظاهر أنه لا خلاف في ذلك عندنا.
قوله: (و لو زوّجت المريضة نفسها فالأقرب الصحة و عدم اشتراط الدخول).
[٢] أما الصحة فمقطوع بها في الجملة، إذ نكاح المريض مع التزامه المهر مقطوع بصحته في الجملة، فالمريضة أولى، لأن النكاح بالنسبة إليها في معنى الاكتساب، إنما الكلام في أن نكاحها هل هو مشروط بالدخول كنكاح المريض؟ و هذا هو مراد المصنف و إن كانت العبارة قد توهم خلافه.
و وجه القرب عمومات الكتاب [١] و السنة الدالة على صحة النكاح من غير
[١] النساء: ٣.