جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٦٣ - الرابعة لو أوصى له بنصيب أحد أبويه مع أربعة بنين الا ثمن المال و سدس ثمن المال
و لو خلّف أربعة بنين و أوصى بمثل أحدهم إلّا ثلث ما يبقى من الثلث بعد إخراج نصيب أحدهم، و لآخر بمثل أحدهم إلّا ربع ما يبقى من الثلث، فنخرج الثلث و الربع اثني عشر، تضرب الثلاثة التي هي مخرج الكسر المنسوب إلى المال فيها تبلغ ستة و ثلاثين، تزيد عليه سبعة هي
لكن الاكتفاء بضرب الفريضة في أحد المخرجين أو المخارج لا يتأتى في كل مسألة، فإن المخارج إذا تباينت لم يكن بد من الضرب في جميعها، فحينئذ إذا بلغت الفريضة ما ذكر فلكل واحد من الورثة في المستثنى بالثمن، و سدس الثمن تسعة و أربعون. و المراد ان لكل واحد منهم تسعة و أربعين هي قدر المستثنى، لأنه الثمن و سدس الثمن، فإن المستثنى حق للموصى بمثل نصيبه، و للباقين بنسبة أنصبائهم من نصيبهم.
و لا يخفى ما في قوله: (فلكل واحد من الورثة في المستثنى بالثمن و سدس الثمن) من التسامح و الاحتياج إلى التكلف، بل ما في قوله سابقا: (لأن سدس الثمن يدخل في الثمن) من ارتكاب ما لا يتحصل له طائل إلّا بتكلف كثير.
و قد كان الأولى تحصيل المخرج المشترك للمستثنيات، و ضربه في أصل الفريضة من أول الأمر، ليسلم من ارتكاب مثل ذلك، و تكلف تصحيح الفريضة من العدد الكثير من غير احتياج اليه. و قوله آخرا: (فيكون لكل سهم من سبعة أسهم ستة)، معناه أنه يكون قسط كل سهم ذلك.
قوله: (و لو خلّف أربعة بنين، و أوصى بمثل أحدهم إلّا ثلث ما يبقى من الثلث بعد إخراج نصيب أحدهم، و لآخر بمثل أحدهم إلّا ربع ما يبقى من الثلث، فمخرج الثلث و الربع اثنا عشر، نضرب الثلاثة التي هي مخرج الكسر المنسوب إلى المال فيها يبلغ ستة و ثلاثين، نزيد عليه سبعة هي