جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٧٠ - الأول العقل
و لو أوصى بثلثه للفقراء و مات و له جد أطفاله لم يتصرف الجد في الثلث، بل الحاكم (١) إذا لم يكن له وصي.
[الرابع: الوصي]
الرابع: الوصي و شروطه ستة:
[الأول: العقل]
الأول: العقل، فلا تصح الوصية إلى المجنون منضما و منفردا. (٢)
قوله: (و لو أوصى بثلثه للفقراء و مات و له جد أطفاله لم يتصرف الجد في الثلث بل الحاكم).
[١] و ذلك لأن الثلث في هذه الحالة ليس للأطفال ليليه الجد، و إنما هو حق للميت، فإن كان له وصي لإخراجه، و إلّا تولى إخراجه الحاكم. و لو قال المصنف بدل قوله:
(و له أب): لم يتصرف أبوه، لكان أحسن.
قوله: (الرابع: الوصي: و شروطه ستة:
الأول: العقل: فلا تصح الوصية إلى المجنون منضما و منفردا).
[٢] لا خلاف في أنه لا تصح الوصية إلى المجنون المطبق، و هل تصح إلى من يعتوره الجنون أدوارا فينفذ تصرفه وقت إفاقته؟ إشكال ينشأ: من وجود الشرط حين كونه وصيا. و من صدق الاسم، و اختلال الحال بتجدد جنونه. و ذهب في الدروس إلى الصحة، و تتعلق الوصية بأوقات الإفاقة [١]، و ليس ببعيد. و متى حكمنا بعدم الصحة فلا فرق بين كونه منفردا و منضما، إذ وجوده كعدمه.
و لو أوصى إلى عاقل فجن بطلت الوصية. و هل يعود بعود العقل؟ فيه تردد ينشأ: من أنه لا دليل على عودها بعد بطلانها. و من إمكان تعلق الوصية من أول الأمر بوقت كمال العقل.
و عدم العود أقوى، لأنها إنما تثبت له بوصف العقل الثابت، و لا دليل على ثبوتها في جميع أوقات العقل، فيستصحب بطلانها، و سيأتي التصريح بذلك في كلام
[١] الدروس: ٢٤٧.