جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٣ - ج لو استثنى جزء مقدرا من جزء مقدر
..........
نصيب أحد الورثة إلا قدر ما أنقصت الوصية أحدهم من الثلث.
و إنما نقصت نصيبا من ثلث مال، لأن الوصية الثانية من الثلث، إذ هي ربع الباقي منه بعد الوصية الأولى، و من ثم استرجعت من النصيب المنقوص ما انتقص أحدهم من الثلث، ليكون الباقي بعد المسترجع هو قدر الوصية الأولى.
و قد عرفت فيما مضى أن ما انتقص أحدهم من الثلث هو ثلث مال إلا نصيبا، فإذا زدته على الباقي من الثلث بعد النصيب- و ذلك ثلث مال إلا نصيبا أيضا- كان المجموع ثلثي مال إلا نصيبين، ربعه سدس مال إلا نصف نصيب، إذا دفعته إلى الموصى له الثاني بقي نصف مال إلا نصيبا و نصفا، فإذا زدت ذلك على ثلثي المال بلغ ما ذكره المصنف.
و (ما معك) من قوله: (فانقص سبع ما معك ليرجع إلى مال واحد) المراد به:
الأربعة الأنصباء و النصف، و إنما كان رجوعه إلى المال بنقص سبعة، لأن المجموع معادل لمال و سدس مال.
و إذا بسطت المال من جنس السدس كان المجموع سبعة، فالمال ستة أسباع أربعة أنصباء و نصف، و ذلك ثلاثة أنصباء و ستة أسباع نصيب، لأن سبع المجموع أربعة أسباع نصيب و نصف سبع نصيب إذا أسقطتها من المجموع بقي ما ذكره.