جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٢٢ - الثالثة نكاح المريض مشروط بالدخول
و ورثت إن خرجت من الثلث، و إلّا فبالنسبة. (١)
خرجت من الثلث، و إلا فبالنسبة).
[١] أي: لو أعتق المريض أمته و تزوّج بها و دخل، و جعل عتقها صداقها، فإما أن يخرج من الثلث أو لا، فإن خرجت صح العتق و النكاح و ورثت بالزوجية، خلافا للشافعي فإنه قال: لا ترث، لأنها لو ورثت كان عتقها وصية للوارث لا يلزم، و إذا بطل العتق بطل النكاح و الميراث جميعا.
و لم يصرّح المصنف بجعل عتقها صداقها، لكن قوله: (إن خرجت من الثلث) ينبّه على ذلك، لأنه لو كان قد سمّى لها مهرا لوجب اعتباره من الثلث أيضا. و كذا قوله في المسألة التي بعدها: (و تزوجها بمهر) إذ لو لا ذلك لكانت المسألتان واحدة و لو كانت مفوضة البضع أو المهر.
و إن لم يخرج من الثلث عتق منها قدره و لم ترث، لبطلان النكاح.
و هل لها من نفسها شيء باعتبار الوطء؟ ذكر شيخنا الشهيد في شرح الإرشاد احتمالين:
أحدهما: العدم، لأنه لم يجعل لها عوضا سوى عتق رقبتها، و قد بطل في الزائد على الثلث و صار حقا للوارث، فلم تستحق غيره.
و الثاني: إلحاقها بمن أمهرها قدر قيمتها، فإن المسمى يبطل، و تستحق من مهر المثل بالنسبة، و يدخلها الدور كما سيأتي بيانه إن شاء اللّه تعالى.
فلو كان مهر مثلها بقدر قيمتها في الفرض المذكور و لم يخلّف سواها عتق نصفها، لأنه يعتق منها شيء و تستحق من مهر المثل مثله، و لا يحسب من الثلث، لأنه عوض جناية، فيكون للورثة شيئان في مقابلة ما عتق منها، فيكون في تقدير أربعة أشياء، فالشيء ربعها.