جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٣١ - المطلب الثاني في كيفية التنفيذ
و لو اشتراه بأكثر من ثمن المثل، فإن خرجت المحاباة من الثلث فكذلك، و إلّا نفذت المحاباة من الثلث و استسعى القريب في الباقي (١).
و لو أوصى له بمن يعتق عليه فقبله انعتق من صلب المال، لأن اعتبار الثلث إنما هو فيما يخرجه عن ملكه اختيارا (٢).
قوله: (و لو اشتراه بأكثر من ثمن المثل، فإن خرجت المحاباة من الثلث فكذلك، و إلّا نفذت المحاباة من الثلث و استسعى القريب في الباقي).
[١] هذا من فروع كون شراء من ينعتق محسوبا من صلب المال، فإن موضع ذلك ما إذا اشتراه بثمن المثل.
أما إذا اشتراه بزيادة يتغابن بمثلها فإن الزيادة محاباة، فإن خرجت من الثلث عتق أجمع، و هو المراد بقوله: (فكذلك)، و إن لم يخرج من الثلث نفذ منها ما يتسع له الثلث و استسعى القريب في الباقي.
و لا يخفى أن قوله: (و إلّا نفذت المحاباة من الثلث) لا يخلو من قصور، لأنه إذا كانت لا تخرج من الثلث فكيف تنفذ منه.
قوله: (و لو أوصى له بمن يعتق عليه فقبله انعتق من صلب المال، لأن اعتبار الثلث إنما هو فيما يخرج عن ملكه اختيارا).
[٢] فإن ذلك هو حقيقة التبرع كما سبق، أما ما يجب إخراجه شرعا فليس من التبرع في شيء.
لا يقال: فعلى هذا يكون المنتقل بالشراء بثمن المثل منعتقا من صلب المال، لأن خروجه لا بالاختيار.
لأنا نقول: ليس الكلام فيه نفسه، إنما الكلام في أن الثمن المبذول في مقابله من التبرعات، إذ هو كالمتلف. و لهذا لو اشتراه بدون ثمن مثله لم يعتبر من الثلث، إلّا