جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٧٦ - الرابعة لو أعتق عبدين مستوعبين متساويين في القيمة دفعة فمات
و حصل للسيد خمسة من ميراث ابنه و كانت له خمسة، و ذلك مثلا ما عتق من الأب (١).
العبد نصفه، و حصل للسيد خمسة و كانت له خمسة، و ذلك مثلا ما انعتق من الأب).
[١] لا ريب انه متى عتق بعض الأب انجر من ولاء الابن بقدره، فلو خلّف الابن شيئا ورث السيد بنسبة المنعتق.
و المسألة دورية، لأن العتق يزيد بزيادة نصيبه من الإرث، كما أن النصيب يزيد بزيادة العتق. و لا يعلم قدر المنعتق إلّا إذا علم قدر النصيب من الإرث، ليكون الحاصل مع ما خلفه السيد ضعف المنعتق.
و لا يعلم النصيب إلّا إذا علم قدر المنعتق، فالطريق على تقدير أن يكون ما خلّفه الابن عشرة أن نقول: عتق من العبد شيء، فينجر من ولاء ابنه بقدره، و ذلك شيء أيضا، فيرث السيد من العشرة بنسبته.
و لما كانت العشرة مثل القيمة وجب أن يكون نصيب السيد من الإرث شيئا أيضا، و يجب أن يكون الحاصل بالإرث مع ما خلّفه السيد ضعف المنعتق منه، فتكون الخمسة، و ما حصل بالإرث للسيد من العشرة- و هو شيء- معادلا الشيئين.
فإذا أسقطت شيئا بمثله بقي خمسة تعدل شيئا، فالشيء خمسة، فالمنعتق من العبد نصفه، فللسيد نصف ولاء الابن و نصف إرثه و ذلك خمسة، و لمولى الام خمسة، فيكون الحاصل للورثة- أعني ورثة مولى المعتق- عشرة، و ذلك ضعف ما انعتق من العبد.
و لو خلّف الابن خمسة في هذه الصورة، قلنا: عتق من العبد شيء و انجر من ولاء الابن مثله، فيرث السيد بنسبته، و ذلك نصف شيء، لأن ما خلّفه الابن بقدر نصف قيمة العبد.
و يجب أن يكون الحاصل بالإرث- و هو نصف شيء- مع الخمسة التي خلّفها