جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٨٢ - المطلب الثاني في الأحكام
[المطلب الثاني: في الأحكام]
المطلب الثاني: في الأحكام: الوصية بالولاية كالوصية بالمال في أنها عقد جائز لكل من الموصي و الوصي الرجوع فيه، لكن الوصي إذا قبل الوصية لم يكن له الرد بعد وفاة الموصي، و له الرد في حال حياته، فإن بلغه الرد صح، و إلّا بطل و لزمه حكم الوصية، فإن امتنع أجبره الحاكم على القيام بها. (١)
المذكورة حين الوصية و الوفاة و بعدها ما دام وصيا، و الاكتفاء بثبوتها حين الوفاة و ما بعدها، فلا يتوهم أن المراد على القول الأول وجودها حين الوصية خاصة، و على الثاني حين الوفاة خاصة، و هو ظاهر.
إذا عرفت ذلك فاعلم أنه لو أوصى إلى طفل أو مجنون أو كافر، ثم زال المانع قبل الموت، فعلى القول الأول لا تصح الوصية، و على الثاني تصح. و لما كان الأول هو الأقرب، كان البطلان هنا أقرب.
قوله: (الوصية بالولاية كالوصية بالمال في أنها عقد جائز، لكل من الموصي و الوصي الرجوع فيه، لكن الوصي إذا قبل الوصية لم يكن له الرد بعد وفاة الموصي، و لو ردّ في حال حياته، فإن بلغه الرد صح، و إلّا بطل و لزمه حكم الوصية، فإن امتنع أجبره الحاكم على القيام بها).
[١] الوصية بالولاية عقد جائز، فللموصي الرجوع في وصيته متى شاء، كما أن له الرجوع في وصيته بالمال. قال في التذكرة: و لا نعلم فيه خلافا، فيجوز له الاستبدال بالموصى إليه و تخصيص ولايته و تعميمها و إدخال غيره معه، و إخراج من كان معه [١].
و أما الوصي فله قبول الوصية و عدم قبولها- أعني ردّها قبل القبول. و يصح
[١] التذكرة ٢: ٥١٤.