جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣١٢ - الأول صريح الرجوع
و لا تقبل شهادة الوصي فيما هو وصي فيه، و لا فيما يجر به نفعا و إن كان اتساع ولاية. (١)
و الوصية عقد جائز من الطرفين، يجوز للموصي الرجوع فيها، سواء كانت بمال أو ولاية.
[و يتحقق الرجوع]
و يتحقق الرجوع بالتصريح، و بفعل ما ينافي الوصية، و ينظمها أمور أربعة (٢):
[الأول: صريح الرجوع]
الأول: صريح الرجوع مثل: رجعت، و نقضت، و فسخت، و هذا
و اعلم أن عبارة الكتاب ليست بتلك الحسنة، لأن ظاهرها أنه أشهد العبدين على الحمل و على أنهما حران، و لا معنى لذلك. و المراد انه أعتقهما كما في الرواية، لكن العبارة لا تؤديه كما ينبغي.
قوله: (و لا تقبل شهادة الوصي فيما هو وصي فيه، و لا فيما يجر به نفعا و إن كان اتساع ولاية).
[١] يجوز عود الضمير في (يجر) إلى الشهادة و الى الوصي، فيجوز بالتاء و الياء، و قد سبق شرح ذلك فلا حاجة إلى إعادته، بل اعادة المصنف له تكرار.
قوله: (و الوصية: عقد جائز من الطرفين، يجوز للموصي الرجوع فيها، سواء كانت بمال أو ولاية. و يتحقق الرجوع بالتصريح، و بفعل ما ينافي الوصية، و ينظمها أمور أربعة).
[٢] قد سبق في أول بحث أحكام الوصية أن الوصية بالمال و الولاية عقد جائز من الطرفين، فاعادته تكرار، إلّا انه إنما أعاده ليبني عليه أحكام الرجوع.
إذا عرفت ذلك فاعلم أن الرجوع قد يكون بالقول، و قد يكون بالفعل.
و القول قد يكون دالا على ذلك صريحا، و قد يدل عليه ضمنا، و المراد انه يستلزمه. و قد يدل عليه باعتبار إشعاره بإرادة الرجوع، فهذه هي الأمور الأربعة.
قوله: (الأول: صريح الرجوع مثل: رجعت، و نقضت، و فسخت،