جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٧ - ز لو أوصى له بمثل نصيب أحد ابنيه مع زوجة إلا ربع المال فالفريضة من ستة عشر
..........
الفريضة، فإن الفريضة الصحيحة هي عبارة عن أقل عدد يخرج منه سهام ذوي الاستحقاق صحيحة لا كسر فيها، و هي هنا كذلك، لأن ذوي الاستحقاق هنا الابنان و الزوجة و الموصى له، و كل منهم سهامه من اثنين و تسعين صحيحة. و إنما يحصل الكسر إذا أعطيت كل ابن ربع المال و أردت إعطاء الزوجة بالنسبة، فإنه يلزم الكسر كما سبق.
و كذا إذا قسمت الفاضل من الفريضة على الابنين و الزوجة و الموصى له، إلّا أنك إذا ضممت الحاصل من القسمة في المرتبتين كان الجميع صحاحا، و مثل هذا لا يخل بصحة الفريضة، لأن الكسر واقع في الطريق. على أن التخلص منه ممكن باستعمال الطريق المذكور في الخامسة، و كذا المسألة التي ذكرناها في آخر البحث قبل المقام الأول.
و قوله: (فإذا أعطيت كل ابن بسهامه السبعة الربع المستثنى من هذه المسألة، و هو ثلاثة و عشرون، انكسرت السبعة في ثلاثة و عشرين، لانه لا يمكن إخراج حق الزوجة من هذه المسألة على هذا الحساب) تحقيقه معلوم مما سبق، لأن سهم الزوجة باعتبار ثلاثة و عشرين ستة و أربعة أسباع، فلم يخرج صحيحا، و كذا من فاضل الفريضة الذي يقسم بين الورثة و الموصى له كما بينّاه.
إلّا أن قوله: (انكسرت السبعة في ثلاثة و عشرين) لا يخلو من توسع، لأن المنكسر هو نصيب الزوجة من ثلاثة و عشرين في مخرج السبع لا السبعة.
و يمكن أن يكون مراده بذلك: إنه إذا كان لكل ابن ثلاثة و عشرون كان للزوجة من ثلاثة و عشرين سبعة منكسرة، لأن لها ستة و بعض السابع. أو ان المراد أن للزوجة مثل سبعي ما للابن، فلا بد من تجزئة ثلاثة و عشرين على سبعة ليخرج منها ما للزوجة، و لا يمكن تجزئتها صحاحا فانكسرت السبعة الأجزاء المطلوبة في ثلاثة و عشرين إذا لم تخرج منها صحيحة.