جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٩٧ - المطلب الثاني في الأحكام
و لو شرط استقلال أحدهما عند موت الآخر صح شرطه. (١)
و لو جعل لأحدهما النظر في قسط المال، أو في طائفة من الأولاد، أو في المال خاصة، و للآخر في الباقي أو في الأولاد صح. (٢)
و لو أوصى إلى زيد ثم إلى عمرو لم يكن رجوعا، (٣) و لو لم يقبل عمرو انفرد زيد. (٤)
قوله: (و لو شرط استقلال أحدهما عند موت الآخر صح شرطه).
[١] لكونه مشروعا يتعلق به الفرض، فيكون مع حياة الآخر وصيا حال الاجتماع، و بعد موته وصيا بالاستقلال، فيرجع إلى قسمين من الأقسام الأربعة.
قوله: (و لو شرط لأحدهما النظر في قسط المال، أو طائفة من الأولاد، أو في المال خاصة، و للآخر في الباقي أو في الأولاد صح).
[٢] في العبارة لف و نشر، و التقدير: لو شرط لأحدهما النظر في قسط المال- أي في قسط منه- أو جعل له النظر في طائفة من الأولاد، و للآخر النظر في باقي المال و الأولاد، أو اشترط لأحدهما النظر في المال خاصة و للآخر النظر في الأولاد، فيكون الآخر معطوفا على المجرور في قوله: (لأحدهما)، و وجه الصحة ظاهر.
قوله: (و لو أوصى إلى زيد ثم إلى عمرو لم يكن رجوعا).
[٣] لأن الوصية الثانية إنما تكون رجوعا عن الأولى مع المنافاة بينهما، و لا منافاة بين كون زيد و عمرو وصيين.
قوله: (و لو لم يقبل عمرو انفرد زيد).
[٤] وجهه أنه أفرده بالوصاية إليه، و قد ثبت له، فلا تزول.
فإن قيل: لو قبلا لم ينفرد أحدهما بالتصرف، و ما ذاك إلّا لأنه لم يرض برأي واحد، فكذا إذا لم يقبل عمرو.
قلنا: فرق بين حال القبول و عدمه، فإنه إنما جعله غير مستقل على تقدير اقتضاء الضميمة، ذلك على تقدير قبول عمرو، و لم يقبل.