جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٦٢ - الثاني الصيغة
و لو قال: أوصيت إليك و لم يقل: لتتصرف في مال الأطفال، احتمل الاقتصار على مجرد الحفظ و التصرف. (١)
و لو اعتقل لسانه فقرئ عليه كتاب الوصية فأشار برأسه بما يدل
قوله: (و لو قال: أوصيت إليك، و لم يقل له: ليتصرف في مال الأطفال، احتمل الاقتصار على مجرد الحفظ و التصرف).
[١] لا ريب أنه لا بد في الإيجاب في الوصية بالولاية من تفصيلها. أو تعميمها إن كان يريد عموم التصرف، فيقول: أوصيت إليك في كذا و كذا. أو يقول: أوصيت إليك في جميع أمور أولادي، أو جميع التصرفات، أو في كل قليل و كثير.
و لو قال: أوصيت إليك، و اقتصر عليه وقع لغوا، كما لو قال: و كلتك و لم يعيّن، نص عليه في التذكرة [١] و نقل الشارح الفاضل عدم الخلاف في وقوع هذا اللفظ لغوا، و منه يعلم أن المصنف لا يريد بقوله: (أوصيت إليك) الاقتصار عليه، و إنما يريد أنه إذا قال: أوصيت إليك أو أقمتك مقامي في أمر أطفالي، و لم يذكر كما صرح به في التذكرة [٢].
و قد ذكر فيه احتمالين: أحدهما: انه لا ينصرف إلّا إلى الحفظ، لأن اللفظ يحتمله و يحتمل التصرف، فينزّل على الأقل: لأنه المتيقن.
و الثاني: تنزيله على التصرف، لأن المفهوم عرفا من هذا اللفظ هو إقامته مقامه، خصوصا عند من يرى أن المفرد المضاف يفيد العموم، و هذا واضح.
قوله: (و لو اعتقل لسانه فقرئ عليه كتاب الوصية، فأشار برأسه بما يدل
[١] التذكرة ٢: ٥٠٨.
[٢] إيضاح الفوائد ٢: ٦٢٣.