جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٧ - قاعدة
هذا إذا كانت الكسور لا يدخل بعضها تحت بعض، فإن دخل بعضها تحت بعض من غير كسر، مثل أن المستثنى من وصية أحد الموصى لهما ثمن و من وصية الآخر سدس، فإن مخرج السدس يدخل فيه مخرج الثمن، و يدخل فيه أيضا الربع و الثلث و النصف إذا كانت سهام الورثة و الموصى لهم أزواجا، و غاية ما ينكسر في مخرج النصف تضربها في اثنين أو في الربع تضربها في أربعة.
فلا يحتاج إلى أن تضرب في جميع المخارج، لكن التقسيم و تمييز السهام باق على حاله كما ذكرناه (١)،
إلى ما رجع إليه ضمير (لهم) في قوله: (فهو لمن أوصى لهم بمثل ماله). و في بعض النسخ واحد واحد مجرورا بدلا من الضمير في قوله: (للموصى لهم)، و هو أيضا صحيح.
قوله: (هذا إذا كانت الكسور لا يدخل بعضها تحت بعض، فإن دخل بعضها تحت بعض من غير كسر، مثل أن المستثنى من وصية أحد الموصى لهما ثمن و من وصية الآخر سدس، فإن مخرج الثمن يدخل فيه مخرج السدس، و يدخل فيه أيضا الربع و الثلث و النصف إذا كان سهام الورثة و الموصى لهم أزواجا، و غاية ما ينكسر في مخرج النصف تضربها في اثنين، أو في الربع تضربها في أربعة، فلا يحتاج إلى أن تضرب في جميع المخارج، لكن التقسيم و تميز السهام باق على حاله كما ذكرناه).
[١] أشار بقوله هذا إلى ما ذكره في القاعدة، و المراد به في الحقيقة هو ما ذكره من ضرب مسألة الورثة و الموصى لهم في مخرج المستثنى الأول، ثم المرتفع في مخرج الثاني، ثم المرتفع في مخرج الثالث، و هكذا بالغا ما بلغ، بدليل قوله آخرا: (لكن التقسيم و تميّز السهام باق على حاله كما ذكرناه).
و المعنى أن ما ذكرناه من البيان إنما هو حيث لا تكون الكسور المستثناة بحيث