جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤١ - ج لو استثنى جزء مقدرا من جزء مقدر
فإذا أجبرت صار مالا و ثلث مال يعدل خمسة أنصباء، فرد ما معك إلى مال واحد، بأن تنقص من الجميع مثل ربعه، يبقى مال يعدل ثلاثة أنصباء و ثلاثة أرباع نصيب، فأبسطه أرباعا تكون خمسة عشر سهما، فالنصيب أربعة أسهم.
فإذا استثنيت من النصيب ثلث مال إلا نصيبا بقي ثلاثة أسهم و هو الوصية (١)،
فإذا جبرت صار مالا و ثلث مال يعدل خمسة أنصباء فزد ما معك إلى مال واحد، بأن تنقص من الجميع مثل ربعه، يبقى مال يعدل ثلاثة أنصباء و ثلاثة أرباع نصيب، فابسطه أرباعا يكون خمسة عشر سهما، و النصيب أربعة أسهم، فإذا استثنيت من النصيب ثلث مال إلا نصيبا يبقى ثلاثة أسهم، و هو الوصية).
[١] هذا بيان ثان للفرض السابق، و تنقيحه: إن النصيب المنقوص من المال المراد به النصيب الذي يكون بعد الوصية، و إنما استرجعت منه ثلث مال إلا نصيبا ليكون الباقي بعد ذلك هو الوصية فقط.
و بيانه: إنّ ثلث المال إذا أخرجت منه النصيب المذكور لم يبق منه إلا قدر ما نقص بالوصية عن النصيب الثابت بدونها، فإذا استرجعت قدر هذا الباقي من النصيب المنقوص كان الباقي بعده هو الوصية، فإذا زدت هذا المسترجع- و هو ثلث مال إلا نصيبا- على المال إلا نصيبا صار مالا و ثلث مال إلا نصيبين و هو ظاهر، و ذلك حق البنين لا محالة، فبعد الجبر يكون المجموع مالا و ثلث مال يعدل خمسة أنصباء.
و طريق معرفة معادل المال: أن تنقص من الأنصباء الخمسة ربعها- و ذلك معادل ثلث المال- لأنك إذا بسطت المال من جنس الثلث كان المجموع أربعة، فالمال ثلاثة أرباع، و معادل ثلاثة أرباع خمسة أنصباء و هو ما ذكره. و إنما كان النصيب أربعة، لأن خمسة عشر إذا قسمت على ثلاثة و ثلاثة أرباع كان لكل واحد أربعة.